فهرس الكتاب

الصفحة 1867 من 2697

ـــــــــــــــــــــــــــــ

=وهو قول عند الشافعية [1] ، لأن كونه بدعة في حالة الحيض لحقها وقد رضيت فسقط، وها هنا البدعة لحق الولد فلا يسقط حقه برضاها.

قلت: والراجح عندي القول الأول، وهو قول جمهور أهل العلم كما سبق.

-فائدة: هل للمختلعة عدة؟

الجواب: جمهور أهل العلم [2] على أن المختلعة عليها عدة وعدتها عدة المطلقة، ويستدلون على ذلك لعموم قوله تعالى: {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ} [3] ، ولأن الخلع فرقة بين الزوجين في الحياة بعد الدخول فكانت العدة ثلاثة قروء كغير الخلع.

وذهب الحنابلة [4] في رواية إلى أن عدتها حيضة واحدة.

قال العلامة ابن القيم -رحمه الله- [5] عن هذه الرواية أنها أصح الروايتين دليلًا عن الإمام أحمد، وهو مذهب عثمان، وابن عمر، وابن عباس، وأبان بن عثمان، وإسحاق، وابن المنذر, واحتجوا لذلك بحديث ثابت ابن قيس بن شماس المتقدم، وفيه أن النبي -صلى الله عليه وسلم- أمر المرأة أن تتربص بحيضة واحدة ثم تلحق بأهلها [6] ، وسيأتي إن شاء الله قريبًا كلام المؤلف في هذه المسألة وبيان الراجح.

(1) روضة الطالبين (8/ 7) .

(2) فتح القدير (3/ 269) ، حاشية الدسوقي (2/ 468) ، المغني مع الشرح الكبير (9/ 78، 103) .

(3) سورة البقرة: الآية 228.

(4) المغني مع الشرح الكبير (9/ 78) .

(5) إعلام الموقعين (2/ 53) .

(6) رواه الترمذي - كتاب الطلاق (3/ 491) ، وصححه الألباني في سنن الترمذي (1185) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت