ـــــــــــــــــــــــــــــ
نقول: اختلف في ذلك الفقهاء فجمهورهم يرى أنه يمكن أن ينعقد الولد من ماء رجلين، وذهب بعضهم إلى أنه لا يمكن أبدًا, وهذا هو الصواب لأن الطب الحديث يؤيد ما ذهب إليه أصحاب هذا القول.
قلت: لكن ولله الحمد يمكن من خلال البصمات الوراثية الموجودة حاليًا ومن خلال الحمض النووي أن يستدل بها على أن الولد لأحدهما، والحقيقة أن العمل بهذه الأحماض أولى من عمل القافة، لأن خبر القافة مبني على الظن، بينما الأحماض أو البصمات الوراثية في الحقيقة قرينة قريبة من القطع.
-الفائدة الأُولى: في عدة المختلعة: ذهب جمهور الفقهاء [1] إلى أن عدة المختلعة عدة المطلقة، واستدلوا على ذلك بقوله تعالى: {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ} [2] ، ولأن الخلع فرقة بين الزوجين في الحياة بعد الدخول فكانت العدة ثلاثة قروء لعدة المطلقة, وفي رواية للإمام أحمد [3] أن عدة المختلعة طلقة واحدة، وهو المروى عن عثمان وابن عباس رضي الله عنهما وغيرهم، واحتجوا لذلك بحديث ثابت=
(1) انظر: فتح القدير (3/ 269) ، حاشية الدسوقي (2/ 488) ، روضة الطالبين (8/ 365) ، المغني مع الشرح الكبير (9/ 78) .
(2) سورة البقرة: الآية 227.
(3) المغني الشرح الكبير (9/ 78) .