وَإِنْ تَنَازَعَ صَاحِبُ العُلُوِّ وَالسُفْلِ فِيْ السَّقْفِ الَّذِيْ بَيْنَهُمَا (1) ، أَوْ تَنَازَعَ صَاحِبُ الأَرْضِ وَالنَّهْرِ فِيْ الحَائِطِ الَّذِيْ بَيْنَهُمَا (2) ،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
=بعد بناء الحائط مثل اتصال البناء بالطين، أو تساويا في كونه محلولًا من بنائهما أي غير متصل فهما سواء في الدعوى، إن لم تكن لواحد منهما بينة تحالفا فيحلف كل واحد منهما على نصف الحائط أنه له وتكون بينهما نصفين لأن كل واحد منهما يده على نصف الحائط لكون الحائط في أيديهما، وإن كان متصلًا ببناء أحدهما دون الآخر فهو له مع يمينه لأن الظاهر أن هذا البناء بني كله بناءً واحدًا.
(1) قوله «وَإِنْ تَنَازَعَ صَاحِبُ العُلُوِّ وَالسُفْلِ فِيْ السَّقْفِ الَّذِيْ بَيْنَهُمَا» : أي إذا تنازع صاحب العلو والسفل في السقف الذي بينهما تحالفا وكان بينهما، وهذا مذهب الشافعي [1] ، وقال أبو حنيفة [2] هو لصاحب السفل لأن السقف على ملكه فكان القول قوله، وحكي عن مالك [3] أيضًا أنه لصاحب السفل، وحكي عنه أنه لصاحب العلو لأنه يجلس عليه ويتصرف فيه ولا يمكنه السكنى إلا به، والصواب: ما ذهب إليه المؤلف لأن يد كل منهما على نصفه، والقول قول صاحب اليد مع يمينه.
(2) قوله «أَوْ تَنَازَعَ صَاحِبُ الأَرْضِ وَالنَّهْرِ فِيْ الحَائِطِ الَّذِيْ بَيْنَهُمَا» : أي فهو بينهما لأنه حاجز بين ملكيهما فأشبه الحائط بين البيتين.
(1) المغني مع الشرح الكبير (12/ 170) .
(2) المرجع السابق.
(3) المرجع السابق.