وَإِنْ سَقَطَ الجَنِيْنُ حَيًّا، ثُمَّ مَاتَ مِنَ الضَّرْبَةِ، فَفِيْهِ دِيَةٌ كَامِلَةٌ (1) . إِذَا كَانَ سُقُوْطُهُ لِوَقْتٍ يَعِيْشُ فِيْ مِثْلِه (2) ،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) قوله «وَإِنْ سَقَطَ الجَنِيْنُ حَيًّا، ثُمَّ مَاتَ مِنَ الضَّرْبَةِ، فَفِيْهِ دِيَةٌ كَامِلَةٌ» : أي ولو جُني على امرأة فسقط الجنين من بطنها حيًّا، ثم مات من الضربة ففيه الدية كاملة، لأنه حُرٌّ مات بجناية، أشبه ما لو باشره بالقتل، قال الموفَّق: «هذا قول عامة أهل العلم، ونقله ابن المنذر إجماعًا» [1] .
وتُعلم حياته باستهلاله، وهو صياحه، أو ارتضاعه، أو بِنَفَسِهِ، أو عطاسه، أو غير ذلك من الأمارات التي تعلم بها حياته.
وقد دل كلامه على أنه لا يضمن إلا إذا علم أنه مات بسبب الضربة، ويحصل ذلك بسقوطه في الحال، ثم موته، أو بقائه متألمًا إلى أن يموت، أو بقاء أُمِّه متألمة إلى أن تسقطه، فيعلم بذلك أن موته بسبب الجناية.
(2) قوله «إِذَا كَانَ سُقُوْطُهُ لِوَقْتٍ يَعِيْشُ فِيْ مِثْلِه» : هذا شرط لوجوب الدية فيه، وهو أن تسقطه لوقت يعيش لمثله، وهو أن تضعه لستة أشهر فصاعدًا، لأنه من يولد لأقل من هذه المدة لم تجر العادة ببقائه.
فإن سقط حيًا لأقل من ستة أشهر ففيه غرة، لأنه لا تعلم فيه حياة يتصور بقاؤها، فلم تجب فيه الدية، كما لو سقط ميتًا.
(1) المغني (12/ 74) .