ـــــــــــــــــــــــــــــ
=فذهب جمهور أهل العلم من المالكية [1] ، والشافعية [2] ، والحنابلة [3] ، وهو المروي عن عمر، وابن عباس، وسعيد بن المسيب، وإسحاق، وابن المنذر، وغيرهم [4] إلى أن عدد الطلاق معتبر بالزوج, فإن كان حرًا فإنه يملك على زوجته ثلاث تطليقات ولو كانت أمة, وإن كان الزوج عبدًا فإنه يملك تطليقتين لا غير ولو كانت زوجته حرة, فإن طلقها الثانية بانت منه ولم تحل له حتى تنكح زوجًا غيره.
واستدلوا على ذلك بحديث عائشة رضي الله عنها أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «طَلاقُ الْعَبْدِ تَطْلِيقَتَانِ، وَلا تَحِلُّ لَهُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ وَقُرْءُ الأَمَةِ حَيْضَتَانِ وَتَزَوَّجُ الْحُرَّةُ عَلَى الأَمَةِ، وَلا تُزَوَّجُ الأَمَةُ عَلَى الْحُرَّةِ» [5] .
وأيضًا ورد عن عمر -رضي الله عنه- أنه قال: «يَنْكِحُ الْعَبْدُ امْرَأَتَيْنِ وَيُطَلِّقُ تَطْلِيقَتَيْنِ وَتَعْتَدُّ الأَمَةُ حَيْضَتَيْنِ فَإِنْ لَمْ تَحِضْ فَشَهْرَيْنِ أَوْ شَهْرًا وَنِصْفًا» [6] , وأيضًا قالوا لأن الرجل هو المخاطب بالطلاق فهو المعتبر به، ولأن الطلاق خالص حق الزوج, وهو فيما يختلف بالحرية والرق اتفاقًا فكان الاختلاف به. =
(1) المدونة الكبرى (2/ 281) .
(2) روضة الطالبين (8/ 71) .
(3) المغنى مع الشرح الكبير (8/ 321) .
(4) المرجع السابق.
(5) أخرجه الدارقطني (4/ 39)
(6) أخرجه الدارقطني في العدة (3830) ، والشافعي (187) ، والبيهقي في السنن الكبرى في الطلاق - باب نكاح العبد وطلاقه (14269) ، قال الألباني: إسناده صحيح على شرط مسلم، الإرواء (7/ 250) .