فهرس الكتاب

الصفحة 288 من 2697

وَيَقُوْلُ: التَّحِيَّاتُ للهِ (1) ،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

=يَدْعُوْ بِهَا» [1] .

وقد اختلف الفقهاء في الإشارة بالسبابة في التشهد؛ فذهب بعض الحنفية [2] إلى عدم مشروعيته، وإجماع السلف على خلافه، لكن ورد الخلاف في تحريكها حال الإشارة بها، فالمذهب [3] لا يرى التحريك أي يشير بالسبابة من غير تحريك، والصواب أن تحريك السبابة مستحب، ويكون تحريكها كما ذكرنا عند الذكر والدعاء، ولا يكون التحريك كما نراه من البعض عبارة عن اهتزاز الأصبع كهيئة المرتعش، بل يكفي التحريك الذي هو عبارة عن إشارة فقط، وليس معنى التحريك أيضًا تحريك السبابة يمينًا وشمالًا كما يحدث من البعض؛ لأنه لم يرد دليل على ذلك، بل يكون التحريك بالإشارة فقط عند الدعاء.

(1) قوله «وَيَقُوْلُ: التَّحِيَّاتُ للهِ» هذا هو التشهد، وقد اختلف فيه الفقهاء؛ فقال الحنفية [4] والمالكية [5] بأنه سنة، وقال الشافعية [6] والحنابلة [7] بوجوبه وهذا هو الحق؛ لحديث ابن مسعود - رضي الله عنه - قال: كُنَّا نَقُوْلُ فِي الصَّلاةِ قَبْلَ أَنْ يُفْرَضَ التَّشَهُّدُ السَّلامُ عَلَى اللَّهِ السَّلامُ عَلَى جِبْرِيْلَ وَمِيْكَائِيْلَ فَقَالَ رَسُولُ - صلى الله عليه وسلم - =

(1) أخرجه أحمد (38/ 331) رقم (18115) ، والنسائي في كتاب الافتتاح - باب موضع اليمين من الشمال في الصلاة - رقم (879) وصححه الألباني في صحيح سنن النسائي (1/ 193) رقم (856) .

(2) بدائع الصنائع (1/ 214) .

(3) المقنع ومعه الشرح الكبير والإنصاف (3/ 535) .

(4) بدائع الصنائع (1/ 213) .

(5) الشرح الصغير (1/ 441) .

(6) المجموع (3/ 430) .

(7) المقنع ومعه الشرح الكبير والإنصاف (3/ 670) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت