وَهِيَ نَوْعَانِ: حَيَوَانٌ وَغَيْرُهُ (1) ، فَأَمَّا غَيْرُ الحَيَوَانِ، فَكُلُّهُ مُبَاحٌ (2) ، إِلاَّ مَا كَانَ نَجِسًا أَوْ مُضِراًّ (3) ،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
= فالمقصود أنه متى ما ثبت في الشيء ضرر على الأبدان أو الأخلاق أو العقول فإنه محرم كما سيأتي إن شاء الله تعالى.
(1) قوله «وَهِيَ نَوْعَانِ: حَيَوَانٌ وَغَيْرُهُ» : أي تنقسم الأطعمة إلى نوعين: حيوانية، وغير حيوانية، ثم إن الحيوان ينقسم إلى قسمين رئيسين: مائي، وبري.
وفي كل من القسمين أنواع فيها ما يؤكل وفيها ما لا يؤكل.
وينقسم المأكول من الحيوان من حيث الحكم إلى ثلاثة أقسام:
«مباح، ومكروه، ومحرم» . وسيأتي إن شاء الله بيان ذلك مفصلا.
(2) قوله «فَأَمَّا غَيْرُ الحَيَوَانِ، فَكُلُّهُ مُبَاحٌ» : أي أن الأصل فيه الحل والإباحة، وقد ذكرنا الأدلة على ذلك إلا ما استثناه الدليل كما سيذكر ذلك المؤلف
(3) قوله «إِلاَّ مَا كَانَ نَجِسًا أَوْ مُضِراًّ» : أي فما كان نجسًا أو مضرًا فَيَحْرم أكله، والقاعدة في ذلك «أن كل ما كان نجسًا أو مضرًا يَحْرُم أكله» ، وقوله «أَوْ مُضِراًّ» يفهم منه أنه لا يشترط لتحريم ما يضر أن يكون نجسًا
وبذلك نستطيع أن نقول: «كل نجس حرام، وليس كل حرام نجسًا» .
فقولنا كل نجس حرام، يعني أن جميع النجاسات يَحْرُم أكلها، ولكن ليس كل حرام يكون نجسًا، فبعض الأشياء المحرمة طاهرة.
مثال ذلك قوله تعالى إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأنصَابُ وَالأزْلامُ رِجْسٌ=