فهرس الكتاب

الصفحة 807 من 2697

وَسَائِرُ الْمَحْظُوْرَاتِ لا شَيْءَ فِيْ سَهْوِهِ (1)

ـــــــــــــــــــــــــــــ

=المحظورات إتلاف فيجب فيها الفدية كمال الآدمي بخلاف الطيب وتغطية الرأس ولبس المخيط، ففي هذه المحظورات تسقط فيها الفدية عند فعلها نسيانًا أو إكراهًا أو جهلًا.

والصحيح: أن هذه المذكورات وغيرها تسقط فديتها بالعذر جهلًا ونسيانًا وإكراهًا بخلاف ما إذا فعلها عمدًا. قال تعالى {وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنْ النَّعَمِ} [1] ، فمفهومه أن المخطئ لا جزاء عليه ويقاس عليه جميع المحظورات، وقال تعالى {رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا} [2] ، وقوله صلى الله عليه وسلم (إِنَّ اللَّهَ تَجَاوَزَ عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأَ وَالنِّسْيَانَ وَمَا اسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ) [3] .

(1) قوله (وَسَائِرُ الْمَحْظُوْرَاتِ لا شَيْءَ فِيْ سَهْوِهِ) : أي وسائر المحظورات من لبس وتغطية رأس وطيب لا فدية على من فعلها نسيانًا للأدلة التي ذكرناها آنفًا.

-فائدة (1) : من ترك واجبًا من واجبات الحج جهلًا أو نسيانًا: فقد اختلف فيه الفقهاء هل عليه شيء أم لا؟ وسيأتي بيان ذلك قريبًا إن شاء الله.

-فائدة (2) : لو احتاج المحرم إلى لبس مخيط لبرد شديد: فله أن يلبس ما يدفئه وعليه الفدية.

-فائدة (3) : من احتاج إلى لبس مخيط لمصلحة غيره كالجندي الذي يلبس=

(1) سورة المائدة: الآية 95.

(2) سورة البقرة: الآية 286.

(3) أخرجه ابن ماجه - كتاب الطلاق - باب طلاق المكره والناسي (2033) ، وصححه الألباني في سنن ابن ماجة (1/ 659) رقم (2043) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت