فهرس الكتاب

الصفحة 2398 من 2697

فَإِنْ لَمْ يَحْلِفُوْا حَلَفَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ خَمْسِيْنَ يَمِيْنًا، وَبَرِئَ (1) ،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= يمينًا، تعظيمًا لشأن الدم، فإذا حلف، استحق دم الذي يزعم أنه القاتل، إن كان القتل عمدًا، أو استحق الدية إن كان خطأ.

(1) قوله «فَإِنْ لَمْ يَحْلِفُوْا حَلَفَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ خَمْسِيْنَ يَمِيْنًا، وَبَرِئَ» : أي فإن امتنع الورثة من الحلف خمسين يمينًا، وقالوا: لا نحلف على شيء لم نره، أو عن بعضها، أو كان الورثة نساء، لأن النساء لا مدخل لهن في القسامة، لقوله -صلى الله عليه وسلم-: «يُقْسِمُ خَمْسُونَ رَجُلًا» حلف المدعى عليه خمسين يمينًا، وبرئ من التهمة، لقوله -صلى الله عليه وسلم-: «فَتُبْرِئُكُمْ يَهُودُ بِخَمْسِينَ يَمِينًا» [1] . أي: يخلصونكم من الأيمان، بأن يحلفوا خمسين يمينًا، فإذا حلفوا انتهت الخصومة، ولم يثبت عليهم شيء، وخلصتم أنتم من اليمين.

وظاهر كلام المؤلف -رحمه الله-: «حَلَفَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ خَمْسِيْنَ يَمِيْنًا» أنه يُبدأ بأيمان المدعين، وأنه إن كان الوارث واحدًا حلف خمسين يمينًا، لأن أيمان القسامة أيمان في دعوى، فلم تشرع في حق غير الوارث، كسائر الأيمان، ولأن الوارث الواحد قائم مقام الجماعة في استحقاق الدية، فكذلك يجب أن يقوم مقامهم في الأيمان، وهذا هو المذهب.

والقول الثانِي: أنه لابد من خمسين رجلًا، سواء كانوا وارثين أم لا، على كل واحد منهم يمين، لقوله -صلى الله عليه وسلم- للأنصار: «يَحلِفُ خَمْسُونَ مِنْكُمْ» ولم يقل: تحلفون خمسين يمينًا، مع علمه -صلى الله عليه وسلم- أنه لم يكن لعبد الله بن سهل -رضي الله عنه- منهم خمسون رجلًا وارثًا، لأنه لا يرثه إلا أخوه أو مَن هو في درجته=

(1) سبق تخريجه، ص 72.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت