فهرس الكتاب

الصفحة 1044 من 2697

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= رد المثل ولا يكون إلا في المكيل أو الموزون.

الثاني: كل ما جاز فيه السَّلَم جاز فيه القرض سواء كان مثليًا أم لم يكن مثليًا.

الثالث: أن كل ما صح بيعه صح قرضه حتى ولو لم يجز فيه السلم كالجواهر والأشياء التي لا تنضبط بالوصف، وهذا هو الصحيح.

المسألة الثالثة: هل يجوز إقراض المنافع؟

الجمهور [1] على أنه لا يجوز إقراض المنافع كأن يقول أحصد عندي هذا اليوم وأحصد عندك غدًا، أو يسكنه دارًا ليسكنه الأخر بدلها.

وأجاز شيخ الإسلام -رحمه الله- [2] ذلك، وهو الصحيح لأن المنفعة لها حكم المال، ويقصد لها ما يقصد من المال، فيجوز إقراض المنافع والتفاوت اليسير لا يضر، ولأن الأصل في المعاملات الإباحة، ولأن المنافع تجوز المعاوضة عنها فيجوز قرضها.

المسألة الرابعة: في قرض الخبز: أجاز الفقهاء قرض الخبز ولا يشترط فيه الوزن لأنه مما يتسامح فيه، لكن يعتبر فيه العدد ومثله أنواع الخبز كالقرصان ونحوه، والتفاوت اليسير لا يضر، وهذا هو قول جمهور الفقهاء [3] ، وهو اختيار شيخ الإسلام [4] ، ومنع أبو حنيفة [5] ذلك.

(1) المقنع ومعه الشرح الكبير والإنصاف (12/ 329/330) .

(2) الأخبار العلمية من الاختيارات الفقهية، ص 194.

(3) المغني (4/ 353) .

(4) الأخبار العلمية، ص 194.

(5) المغني (4/ 353) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت