فهرس الكتاب

الصفحة 2259 من 2697

الثَّالِثُ: الخَطَأُ (1) وَهُوَ نَوْعَانِ (2) . أَحَدُهَمَا: أَنْ يَفْعَلَ فِعْلًا لا يُرِيْدُ بِهِ الْمَقْتُوْلَ، فَيُفْضِيْ إِلى قَتْلِهِ (3) ،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

=القاتل شيئًا، لكن إن لم تستطع العاقلة دفعها كاملة فيدفع القاتل باقيها.

-فائدة: لا خلاف بين الفقهاء على أن الدية مؤجلة في ثلاث سنين في آخر كل سنة ثلثها: قال ابن قدامة -رحمه الله-: «لا أعلم في أنها تجب مؤجلة خلافًا بين أهل العلم، وروي ذلك عن عمر وعلي وابن عباس رضي الله عنهم» [1] .

(1) قوله «الثَّالِثُ: الخَطَأُ» : أي النوع الثالث من أنواع القتل هو قتل الخطأْ، والخطأ: ضد الصواب، وأخطأ في الشيء إذا لم يصبه، والمراد هنا: أنه لا يقصد القتل ولا يريده، وهو يقع على صور منها:

أن يرمي شيئًا يظنه صيدًا فيصيب آدميًا ويقتله، وهو معصوم الدم، أو - مثلًاـ يأتي بقصد الإحسان، كالطبيب يريد أن يعالج، فيهمل في بعض الأشياء بدون قصد للقتل، فيحصل به إزهاق النفس وموت المريض ونحو ذلك، وسيأتي إن شاء الله تعالى الكلام عليه.

(2) قوله «وَهُوَ نَوْعَانِ» : أي والقتل الخطأ نوعان

(3) قوله «أَحَدُهَمَا: أَنْ يَفْعَلَ فِعْلًا لا يُرِيْدُ بِهِ الْمَقْتُوْلَ، فَيُفْضِيْ إِلى قَتْلِهِ» : هذا هو النوع الأول من أنواع قتل الخطأْ: وهو الخطأ في الفعل: فهو أن يقصد رمي شاخص أو رمي صيد فيخطئ لا يريد به المجني عليه «المقتول» ، فيصيب آدميًا فيقتله.

وحكم هذا النوع من القتل أنه تجب به الدية على العاقلة والكفارة في =

(1) المغني مع الشرح الكبير (9/ 658) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت