فهرس الكتاب

الصفحة 2171 من 2697

وَيُعْتَبَرُ فِيْ الكَلْبِ وَالفَهْدِ خَاصَّةً (1) ، أَنَّهُ إِذَا أَمْسَكَ لَمْ يَأْكُلْ، وَلا يُعْتَبَرُ ذلِكَ فِيْ الطَّائِرِ (2) ،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

=مثال ذلك: رجل معه كلب صيد ويمشي ولم ينتبه للصيد إلا والكلب يعدو على الصيد، فهو ما أرسله، لكن كيف يحل؟ نقول: ازجره، يعني حُثَّه على الصيد، فإن زاد في عدوه في طلبه حلَّ؛ لأن زيادته في العدو تدل على أنه قصد أن يمسك عليك، فحينئذٍ يحل، وهذه حيلة سهلة.

الشرط الثالث: أن يسمي عند إرسال الجارحة، لحديث عدي المتقدم.

(1) قوله «وَيُعْتَبَرُ فِيْ الكَلْبِ وَالفَهْدِ خَاصَّةً، أَنَّهُ إِذَا أَمْسَكَ لَمْ يَأْكُلْ» : لقوله تعالى {فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ} [1] ، والإِمساك علينا بأنه لا يأكل إذا أمسك علي نفسه، وقوله -صلى الله عليه وسلم- «فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ يَكُونَ إِنَّمَا أَمْسَكَ عَلَى نَفْسِهِ» [2] ، فدل على أن إمساكه علينا علامته ترك الأكل.

(2) قوله «وَلا يُعْتَبَرُ ذلِكَ فِيْ الطَّائِرِ» : أي ولا يعتبر اشتراط عدم الأكل فيما إذا كان الصيد بالطائر، دليل ذلك: ما جاء عن ابن عباس -رضي الله عنه- أنه قال: «إذَا أكَلَ الكَلبُ المُعَلَّمُ فَلا تَأكُل، أمَّا الصَّقرُ وَالبَازِيّ فَإنَّهُ إذَا أكَلَ فَكُل» [3] ، وهذا قول الحنابلة [4] ، والحنفية [5] ، ووجه في مذهب الشافعية [6] ، قالوا: =

(1) سورة المائدة: الآية 4.

(2) أخرجه البخاري في كتاب الذبائح والصيد - باب ما جاء في التصيد (5487) .

(3) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (4/ 473) .

(4) المقنع بحاشيته (3/ 553) .

(5) تكملة فتح القدير (10/ 115) .

(6) مغني المحتاج (4/ 275) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت