فهرس الكتاب

الصفحة 1803 من 2697

وَالكِسْوَةِ وَالمَسْكَنِ، بِمَا جَرَتْ بِهِ عَادَةُ أَمْثَالِهَا (1) ،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

=فهذه الآية نص صريح في اعتبار النفقة بحال الزوجين فيجب العمل به.

القول الثالث: أن الاعتبار بحالهما معًا, أي بحال الزوجية أي كل على حسب حاله، فإن كان أحدهما معسرًا والآخر غنيًا فإن النفقة تكون ما بين ذلك حسب العرف، وهذا هو قول الحنابلة [1] ، قال ابن قدامة في المغني: «وفيه جمع بين الأدلة وعمل بها ورعاية لكلا الجانبين» .

قلت: والصواب من هذه الأقوال أن المعتبر في النفقة عند التنازع حال الزوج, لقوة الأدلة فالآية صريحة في ذلك أعنى قوله تعالى: {لِيُنفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ} ، فهي دالة دلالة واضحة على أن المعتبر في النفقة هو حال الزوج لأنه هو المخاطب بالآية, فإن كان الزوج غنيًا أُلزم بنفقة غني, وإن كان فقيرًا أُلزم بنفقة فقير, ولم يلزم بنفقة غني ولا نفقة متوسط حتى لو كانت هي غنية، وهذا هو اختيار شيخنا -رحمه الله- [2] .

-فائدة: في وقت وجوب النفقة: يجب على الزوج دفع نفقة الزوجة إليها في صدر نهار كل يوم إذا طلعت الشمس, لأنه أول وقت الحاجة فإن اتفقا على تأخيرها أو تعجيل نفقة عام أو شهر أو لأقل من ذلك جاز لأن الحق لا يعدوهما كالدين.

(1) قوله «وَالكِسْوَةِ وَالمَسْكَنِ، بِمَا جَرَتْ بِهِ عَادَةُ أَمْثَالِهَا» : أي ويجب عليه كذلك الكسوة والمسكن للزوجة وذلك لعموم قوله تعالى: لِيُنفِقْ ذُو=

(1) المغنى (11/ 349) .

(2) الشرح الممتع (12/ 458) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت