وَإِنْ خِيْفَ الشِّقَاقُ بَيْنَهُمَا، بَعَثَ الحَاكِمُ حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا (1) ،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
=قتل, كالقلب، والصدر، ونحو ذلك، ولا فيما هو أشد ألمًا, لأن المقصود هو التأديب والإصلاح، فعن عبد الله بن زمعة -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «لا يَجْلِدُ أَحَدُكُمُ امْرَأَتَهُ جَلْدَ الْعَبْدِ» ، وفي رواية «ضَرْبَ الْفَحْلِ أَوِ الْعَبْدِ ثُمَّ يُجَامِعُهَا فِي آخِرِ الْيَوْمِ» [1] ، المراد بالفحل البعير أي يضربها ضربًا كضرب البعير والمماليك، فيكسر فيه العظم.
وقد اشترط الفقهاء للضرب شروطًا أربعة:
الأول: أن لا يبدأ به، بل يكون بعد الوعظ والهجر.
الثاني: أن لا يكون ضربًا مبرحًا شديدًا.
الثالث: أن لا يزيد على عشرة أسواط.
الرابع: يجب أن يتقي الوجه والمواضع التي يخاف منه.
فإن لم ينفع ذلك كله من الوعظ والهجر والضرب فماذا يفعل الزوج؟ قال المؤلف.
(1) قوله «وَإِنْ خِيْفَ الشِّقَاقُ بَيْنَهُمَا، بَعَثَ الحَاكِمُ حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا» : دليل ذلك قوله تعالى: {وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا إِنْ يُرِيدَا إِصْلاحًا يُوَفِّقْ اللَّهُ بَيْنَهُمَا} [2] أي إذا لم تستقم المرأة بعد إفراغ الوسع بهذه الثلاث المذكورات فإنه=
(1) رواه البخاري - كتاب النكاح - باب ما يكره من ضرب النساء (5204) ، واللفظ له، ومسلم، كتاب الجنة - باب في شدة حَرِّ جهنم وبُعْدِ قعرها (2855) .
(2) سورة النساء: الآية 34.