أَوْ مَنْ فُعِلَ بِهِ ذلِكَ (1) ، فَحَدُّهُ الرَّجْمُ، إِنْ كَانَ مُحْصَنًا، أَوْ جَلْدُ مِئَةٍ وَتَغْرِيْبُ عَامٍ، إِنْ لَمْ يَكُنْ مُحْصَنًا، لِقَوْلِ رَسُوْلِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «خُذُوْا عَنِّيْ، خُذُوْا عَنِّيْ، قَدْ جَعَلَ اللهُ لَهُنَّ سَبِيْلًا؛ البِكْرُ بِالبِكْرِ، جَلْدُ مِئَةٍ وَتَغْرِيْبُ عَامٍ، وَالثَّيِّبُ بِالثَّيِّبِ الرَّجْمُ» (2) ،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
=وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ [1] .
(1) قوله «أَوْ مَنْ فُعِلَ بِهِ ذلِكَ» : أي وكذلك يقام الحد على المفعول به لحديث ابن عباس رضي الله عنهما «مَنْ وَجَدْتُمُوهُ يَعْمَلُ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ فَاقْتُلُوا الْفَاعِلَ وَالْمَفْعُولَ بِهِ» [2] .
(2) قوله «فَحَدُّهُ الرَّجْمُ، إِنْ كَانَ مُحْصَنًا، أَوْ جَلْدُ مِئَةٍ وَتَغْرِيْبُ عَامٍ، إِنْ لَمْ يَكُنْ مُحْصَنًا، لِقَوْلِ رَسُوْلِ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-: «خُذُوْا عَنِّيْ، خُذُوْا عَنِّيْ، قَدْ جَعَلَ اللهُ لَهُنَّ سَبِيْلًا؛ البِكْرُ بِالبِكْرِ، جَلْدُ مِئَةٍ وَتَغْرِيْبُ عَامٍ، وَالثَّيِّبُ بِالثَّيِّبِ الرَّجْمُ» [3] : شرع المؤلف في بيان حد الزنا. ولا يخلو الزاني من حالين:
الأول: أن يكون محصنًا، فهذا حكمه أنه يرجم بالحجارة حتى الموت.
الثاني: غير المحصن؛ أي غير المتزوج، فحده أن يجلد مائة ويُبعد عن بلده عامًا، لحديث أبي هريرة وزيد بن خالد الجهني، وفيه: «وَالذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لأَقْضِيَنَّ بَينَكُمَا بِكِتَابِ اللَّهِ: الوَلِيدَةُ وَالغَنَمُ رَدٌّ عَليكَ، وَعَلَى ابْنِكَ جَلدُ مِائَةٍ وَتَغْرِيبُ عَامٍ، واغْدُ يَا أُنَيْسُ إِلَى امْرَأَةِ هَذَا فَإِنِ اعْتَرَفَتْ فَارْجُمْهَا» [4] =
(1) سورة الحجر: الآية 74.
(2) سبق تخريجه، ص 108.
(3) أخرجه مسلم في كتاب الحدود - باب حد الزنا (1690) عن عبادة بن الصامت -رضي الله عنه-.
(4) أخرجه البخاري في الصلح - باب إذا اصطلحوا على صلح جور فالصلح مردود (2695) ، ومسلم في الحدود - باب من اعترف على نفسه بالزنا (1697) عن أبي هريرة -رضي الله عنه-.