فهرس الكتاب

الصفحة 2106 من 2697

لِقَوْلِ رَسُوْلِ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-: «كُلُّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ وَكُلُّ خَمْرٍ حَرَامٌ، وَمَا أَسْكَرَ الفَرَقُ مِنْهُ، فَمِلْءُ الكَفِّ مِنْهُ حَرَامٌ» (1) ،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

=ويكفر مستحلها، إلى غير ذلك هي المتخذة من عصير العنب خاصة، أما الأنبذة الأخرى فلا يحد شاربها إلا إذا سكر منها.

قلت: وهذا قول غير صحيح لأن الأدلة تدل على خلافه، ولأن النبي -صلى الله عليه وسلم- وصف القليل بأنه حرام، ولأن السكر إنما يحصل بمجموع ما شربه لا من الشربة الأخيرة فقط، ومن ظن أنه إنما يقع بالشربة الأخيرة فقد غلط فإن الشربة الأخيرة إنما أثرت السكر بانضمامها إلى ما قبلها ولو انفردت لم تؤثره فهي كاللقمة الأخيرة في الشبع والمصة الأخيرة في الري وغير ذلك من المسببات التي تحصل عند كمال سببها بالتدريج شيئًا فشيئًا.

فالصواب هو قول جمهور الفقهاء في هذه المسألة.

(1) قوله «لِقَوْلِ رَسُوْلِ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-: «كُلُّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ وَكُلُّ خَمْرٍ حَرَامٌ، وَمَا أَسْكَرَ الفَرَقُ مِنْهُ، فَمِلْءُ الكَفِّ مِنْهُ حَرَامٌ» [1] : الفَرق: بفتح الراء مكيال يسع ستة عشر رطلًا، ما يعادل 10 كغ، والحديث فيه أن ما كان في شربه صلاحية الإسكار حرم تناوله ولو لم يسكر المتناول بالقدر الذي تناوله منه لقلته جدًا، وفيه أيضًا تحريم كل مسكر سواء اتخذ من عصير العنب أو من غيره، فلو قدر أنه لا يسكر حتى يشرب فرقًا، والفرق يعادل=

(1) أخرجه أحمد (6/ 71) ، أبو داود في الأشربة - باب ما جاء في السكر (3687) ، الترمذي في الأشربة - باب ما جاء ما أسكر كثيره فقليله حرام، عن عائشة رضي الله عنها، وحسنه، وصححه ابن حبان (5359) ، وصححه الألباني في الإرواء (2376) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت