بِغَيْرِ حَقٍّ (1) ، وَمَنْ غَصَبَ شَيْئًا، فَعَلَيْهِ رَدُّهُ (2) ، وَأَجْرُ مِثْلِهِ إِنْ كَانَ لَهُ أَجْرٌ، مُدَّةَ مَقَامِهِ فِيْ يَدَيْهِ (3) ،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
=كالعقار، والحيوان، وسائر الأمتعة، والأقوات، والفلوس وغير ذلك.
(1) قوله «بِغَيْرِ حَقٍّ» : خرج منه ما لو استولى عليه بحق، فإن استولى عليه بحق فإنه ليس بغاصب. مثال ذلك: أخذ الولي أموال اليتامى وحفظها والقيام عليها والاتجار بها وما شابه ذلك هذا بحق، فلا يعد أخذ الولي لمال اليتيم والتصرف فيه ببيع وشراء وغير ذلك غاصبًا، وكذلك استيلاء الحاكم على مال المفلس ليبيعه ويوفي به الغرماء فإن هذا بحق.
(2) قوله «وَمَنْ غَصَبَ شَيْئًا، فَعَلَيْهِ رَدُّهُ» : أي وجوبًا لما ثبت عن سَمُرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال «عَلَى الْيَدِ مَا أَخَذَتْ حَتَّى تُؤَدِّىَ» [1] ، ولما روي أيضًا عن عبد الله ابن السائب بن يزيد عن أبيه عن جده أنه سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: «لا يَأْخُذَنَّ أَحَدُكُمْ مَتَاعَ أَخِيهِ لاعِبًا وَلا جَادًّا وَمَنْ أَخَذَ عَصَا أَخِيهِ فَلْيَرُدَّهَا» [2] ، ولأن هذا أيضًا حق ليس للغاصب فوجب رده إلى صاحبه.
(3) قوله «وَأَجْرُ مِثْلِهِ إِنْ كَانَ لَهُ أَجْرٌ، مُدَّةَ مَقَامِهِ فِيْ يَدَيْهِ» : أي وإن غصب شيئًا له أجرة، كالعقار والدواب ونحوها فعليه أجرة مثله، لأنه فوت منفعته على صاحبه والمنافع لها قيمة فيضمنها ومنفعتها، فمتى غصب أرضًا فعليه أجرتها منذ غصبها إلى وقت تسليمها، وإن غصب عقارًا فعليه أجرته إذا كان يؤجر وإن غصب سيارة أجرة فعليه أجرتها من حين غصبه إلى تسلم صاحبها لها، وهكذا.
(1) أخرجه أبو داود - كتاب الإجارة (3563) ، وضعفه الألباني في الإرواء (ج 5 رقم 1516) .
(2) أخرجه أبو داود - كتاب الأدب (5005) ، وحسنه الألباني في سنن أبي داود (4/ 301) .