وَقِرَاءَةَ الْقُرْآنِ (1) ، وَمَسَّ الْمُصْحَفِ (2) ،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) قوله «وَقِرَاءَةَ الْقُرْآنِ» هذا هو الممنوع الخامس للمرأة حال حيضها، فلا يجوز لها أن تقرأ القرآن، وهذا محل خلاف بين الفقهاء: فالجمهور على أن الحائض لا تجوز لها قراءة القرآن. وذهب المالكية [1] إلى جواز قراءة الحائض للقرآن.
والراجح من القولين هو جواز قراءة الحائص وكذا النفساء للقرآن، وهو اختيار شيخ الإسلام [2] ، وسماحة شيخنا الشيخ عبد العزيز بن باز [3] ، وشيخنا الشيخ محمد العثيمين [4] - رحمهم الله - وذلك لعدم ثبوت ما يدل على النهي، وقياس ذلك على الجنب قياس مع الفارق.
(2) قوله «وَمَسَّ الْمُصْحَفِ» هذا هو الممنوع السادس للحائض، فلا يجوز لها أن تمس المصحف إلا من وراء حائل أو تمسك بشيء تتصفح به، وذلك لقوله - صلى الله عليه وسلم: «لا يَمَسُّ الْقُرْآنَ إِلاَّ طَاهِرٌ» [5] ، وهذا هو قول جمهور أهل العلم، واستثنى المالكية [6] من ذلك المعلمة والمتعلمة فإنه يجوز لها مس المصحف.
والصواب أنه لا يجوز لهن مس المصحف مطلقًا.
وهل المحدث حدثًا أصغر يجوز له مس المصحف؟ محل خلاف بين أهل العلم؛ =
(1) حاشية الدسوقي (1/ 174) .
(2) مجموع الفتاوى (26/ 179 - 180) .
(3) مجموع فتاوى مقالات متنوعة (10/ 208 - 209) .
(4) مجموع فتاوى ورسائل شيخنا (11/ 273) .
(5) أخرجه البيهقي في كتاب الحيض - باب الحائض لا تمس المصحف ولا تقرأ القرآن - رقم (1374) ، والدارقطني في كتاب الطهارة - باب في نهي المحدث عن مس القرآن - رقم (447) ، وصححه الألباني في الإرواء حديث رقم (122) .
(6) الشرح الكبير وحاشية الدسوقي (1/ 126) .