وَيُعْتَبَرُ فِيْ الصَّيْدِ أَنْ يَصِيْدَ بِمُحَدَّدٍ أَوْ يُرْسِلَ جَارِحًا يَجْرَحُ الصَّيْدَ (1) ،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
=فَكُلْ، لَيْسَ السِّنَّ وَالظُّفُر، وَسَأُحْدثُكُمْ عَنْهُ، أَمَّا السِّنُّ فَعَظْمٌ، وَأَمَّا الظُّفُرُ فَمُدَى الْحَبَشَةِ» [1] .
وفي الحديث بعض الفوائد منها:
1 -جواز التذكية بكل ما أنهر الدم وأساله، من حديد، أو حجر، أو قصب أو غيرها كما سبق.
2 -اشتراطْ التسمية، وتقدم أنها تسقط سهوًا وجهلا.
3 -أنه لا يجوز الذبح بالسن والظفر، والحكمة في ذلك ما ذكره النبي -صلى الله عليه وسلم- من أن السن عظم، وأما الظفر فلمخالفة الكفار، لم يجز الذبح به.
4 -قوله -صلى الله عليه وسلم- «أَمَّا السِّنُّ فَعَظْمٌ» يفهم منه أنه لا يجوز التذكية بجميع العظام وهو الصحيح، وهو رواية عن الإمام أحمد [2] ، أما المشهور من المذهب [3] فيختص بالسن فقط.
5 -قوله -صلى الله عليه وسلم- «وَأَمَّا الظُّفُرُ فَمُدَى الْحَبَشَةِ» يؤخذ منه عدم جواز مشابهة الكفار وتقليدهم، ومتابعتهم بشيء من أعمالهم.
(1) قوله «وَيُعْتَبَرُ فِيْ الصَّيْدِ أَنْ يَصِيْدَ بِمُحَدَّدٍ أَوْ يُرْسِلَ جَارِحًا يَجْرَحُ الصَّيْدَ» : شرع المؤلف هنا في بيان الأحكام المتعلقة بالصيد فذكر أول أحكامه وهو اعتبار الآلة التي يصاد بها فقال «وَيُعْتَبَرُ فِيْ الصَّيْدِ أَنْ يَصِيْدَ بِمُحَدَّدٍ» ، كالبندقية مثلًا ونحوها، هذا صيد بمحدد ويشترط فيها ما يشترط في آلة=
(1) سبق تخريجه، ص 159.
(2) الإنصاف مع الشرح الكبير (27/ 298) .
(3) المرجع السابق.