فهرس الكتاب

الصفحة 1995 من 2697

وَلِلأَمَةِ شَهْرَانِ (1) ،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

-فائدة: في سن الإياس: اختلف الفقهاء في تحديد سن الإياس, وهي السن التي إذا بلغتها المرأة لا تحيض فيها, على أقوال أربعة:

فذهب الحنفية [1] وهو المفتى به عندهم أن الإياس يكون عندهم بخمس وخمسين سنة.

وذهب المالكية [2] إلى أن سن الإياس يقدر بسبعين سنة, فما تراه المرأة بعد هذا السن لا يعتبر حيضًا قطعًا.

وذهب الشافعية [3] إلى أن أقصى سن الإياس اثنان وستون سنة.

وذهب الحنابلة [4] إلى أن سن الإياس خمسون سنة.

والراجح عندي: أن الإياس ليس له سن معتبر، بل متى رأت الأنثى الدم فهي حائض وإن تجاوز الخمسين, ذلك لأن أحكام الحيض علقها الله ورسوله على وجوده, ولم يحدد الله ولا رسوله لذلك سنًا معينًا, فوجب فيه الرجوع إلى الوجود الذي علقت الأحكام عليه, وتحديده بسن معين يحتاج إلى دليل من الكتاب أو السنة، ولا دليل في ذلك.

(1) قوله «وَلِلأَمَةِ شَهْرَانِ» : يعني وتعتد الأمة شهرين, لأن الله جعل للحرة ثلاثة أشهر, أو ثلاثة قروء, وجعل لمن لا تحيض ثلاثة أشهر, ومعنى هذا أن لكل حيضة شهرًا, وهذا هو الغالب, وللأمة حيضتان,=

(1) الدار المختار (2/ 853) .

(2) الشرح الصغير (2/ 672) .

(3) مغني المحتاج (3/ 387) .

(4) كشاف القناع (5/ 484) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت