فهرس الكتاب

الصفحة 2213 من 2697

وَمَنْ تَأَوَّلَ فِيْ يَمِيْنِهِ، فَلَهُ تَأْوِيْلُهُ، إِلاَّ أَنْ يَكُوْنَ ظَالِمًا، فَلا يَنْفَعُهُ تَأْوِيْلُهُ؛ لِقَوْلِ رَسُوْلِ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-: «يَمِيْنُكَ عَلَى مَا يُصَدِّقُكَ بِهِ صَاحِبُكَ» (1) ،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= الوضوء مرة واحدة، والأظهر عندي كما سبق هو قول الجمهور.

(1) قوله «وَمَنْ تَأَوَّلَ فِيْ يَمِيْنِهِ، فَلَهُ تَأْوِيْلُهُ، إِلاَّ أَنْ يَكُوْنَ ظَالِمًا، فَلا يَنْفَعُهُ تَأْوِيْلُهُ؛ لِقَوْلِ رَسُوْلِ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-: «يَمِيْنُكَ عَلَى مَا يُصَدِّقُكَ بِهِ صَاحِبُكَ» [1] : التَّأوُّل في اليمين: هو أن يقصد بيمينه أمرًا آخر يخالف ظاهر اللفظ، ولكن اللفظ يحتمله، مثل أن يقول والله هذا أخي، ويريد أُخوة الإسلام، أو يقول والله فلان ما هو بموجود يريد محلًا معينًا، وحكم هذا التَّأوُّل أنه لا بأسَ به في اليمين إلا أن يكون ظالمًا، كما ذكر المؤلف فلا ينفعه تأويله؛ لقول رسول الله -صلى الله عليه وسلم- «يَمِيْنُكَ عَلَى مَا يُصَدِّقُكَ بِهِ صَاحِبُكَ» ، وقد قسم العلماء التَّأوُّلَ في اليمين إلى ثلاثة أقسام:

القسم الأول: أن يكون الحالف مظلومًا، فله أنْ يتأولَ في يمينه، وذلك لأجل أن يدفع الظلم عن نفسه، فإذا كان مظلومًا فلا بأس بالتَّأوُّلِ به، دليل ذلك ما جاء عن سويد بن حنظلة قال: خرجنا نريد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ومعنا وائل بن حجر، فأخذه عدو له، فتحرَّج القوم أن يحلفوا وحلفت أنه أخي فخلى سبيله فأتينا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فأخبرته أن القوم تحرجوا أن يحلفوا وحلفت أنه أخي، قال: «صَدَقْتَ الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ» [2] .

(1) رواه مسلم في النذر - باب اليمين على نية المُسْتَحْلِف (1653) عن أبي هريرة -رضي الله عنه-.

(2) رواه أبو داود في كتاب الأيمان والنذور - باب المعاريض في اليمين (3258) ، وصححه الألباني، انظر: صحيح ابن ماجة (2119) ، وصحيح الجامع (3758) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت