وَمَا لا، فَلا (1) وَلا يَلْزَمُ إِلاَّ بِالْقَبْضِ (2)
ـــــــــــــــــــــــــــــ
= كانت القيمة التي بيع بها مساوية للقيمة التي يقوم بها أو أقل منها فله القيمة وقت الرد، أما إذا كانت القيمة التي بيع بها أكثر من الدين فإنه يرد القيمة التي بيع بها فبم يستحل هذه الزيادة، وهذا هو الراجح.
(1) قوله «وَمَا لا، فَلا» : أي وما لا يجوز بيعه لا يصح رهنه لأن رهنه لا فائدة منه كرهن الوقف مثلًا وكذا رهن الإبن.
(2) قوله «وَلا يَلْزَمُ إِلاَّ بِالْقَبْضِ» : دليل ذلك قوله تعالى: {فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ} [1] : أي ويشترط في الرهن القبض وذلك لأن الرهن عقد إرفاق يفتقر إلى القبول، فافتقر إلى القبض كالقرض، وقبض الرهن كقبض البيع، فإذا رهنه منزلًا سلمه مفاتيحه، وإذا رهن سيارة سلمها إياها، وما ذكره المؤلف في اشتراط القبض للرهن هو المذهب [2] .
وفي رواية في المذهب: أن القبض ليس شرطًا في الرهن لعموم الأدلة على وجوب الوفاء بالعقود والعهود ولقول الله تعالى: {فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ} [3] ، وهذا دليل على أنه إذا حصل الائتمان لم يلزم القبض اكتفاء بالائتمان عنه، ثم إن اشتراط القبض ضرر كبير على بعض ما يرهن، فالمزارع والسيارات ونحوها مما يكون الراهن مضطرًا إلى بقائه في يده وتحت تصرفه وهذا هو القول الصحيح، وهو اختيار شيخنا محمد بن صالح العثيمين -رحمه الله- [4] ، وعليه عمل الناس من قديم الزمن، فنجد=
(1) سورة البقرة: الآية 283.
(2) المقنع ومعه الشرح الكبير والإنصاف (12/ 390) .
(3) سورة البقرة: الآية 283.
(4) الشرح الممتع (9/ 137) .