وَهِيَ الأَرْضُ الدَّاثِرَةُ (2) الَّتِيْ لا يُعْرَفُ لَهَا مَالِكٌ (3) ، فَمَنْ أَحْيَاهَا مَلَكَهَا؛ لِقَوْلِ رَسُوْلِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «مَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَيْتَةً، فَهِيَ لَهُ» (4) ،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الشرح:
(1) قوله «بَابُ إِحْيَاءِ الْمَوَاتِ» : أي الأرض التي ليس لها مالك من الآدميين ولا ينتفع بها أحد كما سيذكر المؤلف.
والإحياء: مصدر أحيّا، أي بث فيها الحياة بعد أن كانت هامدة، والمراد هنا جعل الأرض الميتة منتفعًا بها بوجه من الوجوه، كالغرس، والزرع، والبناء، ونحو ذلك.
(2) قوله «وَهِيَ الأَرْضُ الدَّاثِرَةُ» : أي الأرض التي لا أثر للحياة عليها، والداثرة أي التي لم تعمر، وهذا هو الشرط الأول، أي أن تكون أرضًا لا أثر للحياة فيها.
(3) قوله «الَّتِيْ لا يُعْرَفُ لَهَا مَالِكٌ» : هذا هو الشرط الثاني، وهو أن لا يعرف لها صاحب، ولا تتعلق بها مصالح الناس، كالطرق، والأقنية، والغابات، والمراعي، والبقاع المعدة لدفن الموتى، ونحو ذلك، فلا يجوز إحياؤه، والمالك هنا يشترط أن يكون معصومًا، يعني معصوم الدم ممن لا يجوز قتله لكونه مسلمًا أو ذميًا معاهدًا، فإن كان غير معصوم الدم فأحيّا شيئًا بدار الحرب قد اندرس كان كالموات يملكه المسلم بالإحياء.
(1) قوله «فَمَنْ أَحْيَاهَا مَلَكَهَا؛ لِقَوْلِ رَسُوْلِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «مَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَيْتَةً، فَهِيَ لَهُ» [1] »: أي تكون لمن أحياها ملكًا له، واستدل لذلك بحديث عَنْ عَائِشَةَ=
(1) أخرجه البخاري - كتاب المزارعة - باب من أحيا أرضا مواتا (2/ 822) .