قَاصِدًا (1) ،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
=سببان يقتل بهما:
الأول: قتله لحقِّ الله - عزّ وجل - إذا لم نقل بكفره.
الثاني: قتله لحق أولياء المقتول، فهنا تعارض عندنا حقان؛ حق أولياء المقتول، وحق الله عزّ وجل، فأيهما يقدم؟
نقول: يقدم حق أولياء المقتول، فإذا قال أولياء المقتول: ما دام أن الرجل سيقتل فنحن نريد الدية فلهم ذلك، وإن قالوا: نريد أن نقتله ونشفي صدورنا منه فلهم ذلك.
وعلى هذا فنقول لأولياء المقتول بالسحر: إن شئتم أعطيناكم هذا الساحر فاقتلوه أنتم قصاصًا، وإن شئتم قَتَلَه وليُّ الأمر حدًا، ولكم الدية.
(1) قوله «قَاصِدًا» : هذه هي الشروط التي يتحقق بها قتل العمد، فلابد من هذين الشرطين:
الأول قصد الجناية بالقتل: أي أن يكون الجاني قاصدًا وهو أن يقتل ويزهق النفس المحرمة بنية، وإذا تخلفت النية فليس بعمد، قال تعالى: {وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ} [1] ، فجعل قصد القلب للشيء عمدًا، ومن هنا قالوا: لا يمكن أن يحكم بقتل العمد إلا إذا وجد قصد ونية للقتل، فلو أنه رمى ولم يقصد القتل، كأن يرمي صيدًا وهو لا يقصد القتل، ومثاله أيضًا: المعلم يعذب طالبًا =
(1) سورة الأحزاب: الآية 5.