فهرس الكتاب

الصفحة 2190 من 2697

وَإِنْ نَذَرَ صِيَامًا مُتَتَابِعًا، فَعَجَزَ عَنِ التَّتَابُعِ، صَامَ مُتَفَرِّقًا، وَكَفَّرَ (1) ، وَإِنْ تَرَكَ التَّتَابُعَ لِعُذْرٍ فِيْ أَثْنَائِهِ، خُيِّرَ بَيْنَ اسْتِئْنَافِهِ وَبَيْنَ الْبِنَاءِ وَالتَّكْفِيْرِ (2) ،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) قوله «وَإِنْ نَذَرَ صِيَامًا مُتَتَابِعًا، فَعَجَزَ عَنِ التَّتَابُعِ، صَامَ مُتَفَرِّقًا، وَكَفَّرَ» : كأن يقول إن حصل لي كذا، فلله عليّ نذر أن أصوم أربعة أشهر متتابعة، ثم يعجز عن التتابع؛ فيصوم أربعة أشهر متفرقة، ويكفر كفارة يمين عن ترك التتابع.

(2) قوله «وَإِنْ تَرَكَ التَّتَابُعَ لِعُذْرٍ فِيْ أَثْنَائِهِ، خُيِّرَ بَيْنَ اسْتِئْنَافِهِ وَبَيْنَ الْبِنَاءِ وَالتَّكْفِيْرِ» : أي إن نذر أن يصوم عشرة أيام مثلًا، ثم حصل له عذر من مرض، أو كانت الناذرة امرأة حاضت مثلًا فانقطع التتابع لهذا العذر، فهنا هو مخير بين أن يُكمل ويكفر كفارة يمين لعدم قدرته على الوفاء بالنذر على الوجه الذي نذره، وبين أن يستأنف «أي يعيد» ما نذره من صوم ولا شيء عليه لأنه أتى بما نذره على وجهه، وهذا هو المذهب [1] ، وفي رواية أخرى في المذهب [2] أنه إن أفطر لعذر كمرض أو حيض أو نفاس فإنه يبني على ما مضى من صيامه وقضي ما أفطر ولا كفارة عليه لأنه أفطر لعذر، والمنذور محمول على المشروع، وهذا هو قول مالك [3] ، والشافعي [4] وهو الراجح.

(1) الإنصاف (11/ 141) .

(2) المرجع السابق.

(3) المغني (13/ 356) .

(4) المهذب (1/ 326) ، المجموع شرح المهذب (8/ 480) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت