ـــــــــــــــــــــــــــــ
=بعضهم من تفسير نافع وليس خاصًا بالابنة بل كل مولية» [1] .
اتفق الفقهاء على عدم جواز نكاح الشغار لكن اختلفوا في النهي هل هو للتحريم أم للكراهة؟ وهل هو باطل أم لا؟
نقول ذهب جمهور الفقهاء [2] إلى أن النكاح باطل.
وذهب الحنفية [3] إلى أن النكاح صحيح غير أنه مكروه تحريمًا وللمرأة مهر المثل.
قلت: والصحيح ما ذهب إليه جمهور الفقهاء وهو بطلان نكاح الشغار، والنهي في الحديث يعود على نفس العقد بالإبطال، والعلة في النهي هي خلو العقد من المهر. فإن اتفقا على أن يتزوج كل واحد منهما موليته على أن يكون هناك مهر لكل منهما فهل يجوز؟
قولان: الأول: لا يجوز مطلقًا سواء كان بمهر أو بدون مهر لعموم الخبر، وجعل تفسير الشغار من كلام الراوي ليس من قول النبي -صلى الله عليه وسلم-، ولأنه قد يفقد عدم الرضا من المرأة، فقد لا ترضى بأن يكون هذا الرجل زوجًا لها وبالتالي يفقد ركنًا من أركانه وهو الرضا، ولأن تزويج الولي=
(1) فتح الباري (9/ 162) .
(2) جواهر الإكليل (1/ 311) ، مواهب الجليل (3/ 512) ، مغني المحتاج (3/ 142) ، روضة الطالبين (7/ 41 - 40) ، المغني لابن قدامة (6/ 641) ، كشاف القناع (5/ 92) .
(3) بدائع الصنائع (2/ 278) ، حاشية ابن عابدين (2/ 292، 332) .