فهرس الكتاب

الصفحة 913 من 2697

وَالْبَيْعُ: مُعَاوَضَةُ الْمَالِ بِالْمَالِ (1)

ـــــــــــــــــــــــــــــ

=الحارث قال سمعت حكيم بن حزام -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا فَإِنْ صَدَقَا وَبَيَّنَا بُورِكَ لَهُمَا فِي بَيْعِهِمَا وَإِنْ كَذَبَا وَكَتَمَا مُحِقَتْ بَرَكَةُ بَيْعِهِمَا» [1] .

أما الإجماع فقد انعقد على جواز البيع في الجملة، والحكمة تقتضيه لأن حاجة الناس تتعلق بما في يد الآخرين ولا يتم ذلك إلا بالبيع.

(1) قوله «وَالْبَيْعُ: مُعَاوَضَةُ الْمَالِ بِالْمَالِ» : البيع في اللغة: مأخوذ من الباع لأن كلا من البائع والمشتري يمد باعه أخذًا وعطاءًا إما أن يعطي السلعة وإما أن يعطي المال.

أما في الاصطلاح: فهو كما ذكر المؤلف «معاوضة المال بالمال»

وقيل أيضًا «البيع: هو مبادلة مال بمال، أو منفعة مباحة ولو في الذمة»

والمراد بالمال هنا: هو كل عين مباحة النفع بلا حاجة فيدخل في ذلك الذهب، والفضة، والبر، والشعير، والتمر، والملح، والسيارات، وغيرها.

وقولنا منفعة: خرج منه ما لم يكن فيه نفع كالحشرات وغيرها.

وقولنا مباحة: خرج منه ما ليس مباحًا كالآلات المعازف ونحوها فهي لا تدخل في مسمى المال.

وقولنا بلا حاجة: خرج ما يباح نفعه للحاجة أو للضرورة؛ فالميتة مثلًا تباح للضرورة، وجلد الميتة يباح بعد دبغه للحاجة، ويدخل في ذلك التعريف تسع صور للبيع:

(1) أخرجه البخاري - كتاب البيوع - باب البيعان بالخيار (1968) ، مسلم - باب الصدق في البيع والبيان (2825) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت