وَالْجَرَامِيْقِ الَّتِيْ تُجَاوِزُ الْكَعْبَيْنِ (1) فِي الطَّهَارَةِ الصُّغْرَى (2) ، يَوْمًا وَلَيْلَةً لِلْمُقِيْمِ وَثَلاثًا لِلْمُسَافِرِ (3) ،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) قوله «وَالْجَرَامِيْقِ الَّتِيْ تُجَاوِزُ الْكَعْبَيْنِ» الجرموق بضم الجيم هو نوع من الخفاف يلبس فوق الخفين في البلاد الباردة.
(2) قوله «فِي الطَّهَارَةِ الصُّغْرَى» أما في الكبرى فلا يجوز المسح بدليل حديث صفوان بن عسال - رضي الله عنه - قال: «كَانَ - صلى الله عليه وسلم - يَأْمُرُنَا إِذَا كُنَّا سَفَرًا أَوْ مُسَافِرِينَ أَنْ لا نَنْزِعَ خِفَافَنَا ثَلاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيْهِنَّ إِلاَّ مِنْ جَنَابَةٍ لَكِنْ مِنْ غَائِطٍ وَبَوْلٍ وَنَوْمٍ» [1] .
(3) قوله «يَوْمًا وَلَيْلَةً لِلْمُقِيْمِ وَثَلاثًا لِلْمُسَافِرِ» هذه هي المدة التي يجوز فيها المسح، وباشتراط المدة للمسح قال أبو حنيفة [2] ، والشافعي [3] ، وأكثر أهل العلم، وذهب مالك [4] إلى عدم الاشتراط، أما شيخ الإسلام [5] فيرى عدم توقيت مدة للمسح في حق المسافر الذي يشق اشتغاله بالخلع واللبس كالبريد المجهز في مصلحة المسلمين
والصحيح اشتراط المدة، وهو قول جمهور أهل العلم وبه قال الشيخان [6] ، دليل ذلك حديث عليٍّ - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «جَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ثَلاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيَهُنَّ لِلْمُسَافِرِ وَيَوْمًا وَلَيْلَةً لِلْمُقِيْمِ» [7] ، وكذا حديث صفوان =
(1) أخرجه الإمام أحمد في المسند (4/ 240) رقم (18120) ، والترمذي في أبواب الطهارة - باب المسح على الخفين للمسافر والمقيم - رقم (96) ، والنسائي في كتاب الطهارة - باب التوقيت في المسح على الخفين للمسافر - رقم (127) ، وحسنه الألباني في صحيح الترمذي (1/ 30) رقم (84) .
(2) فتح القدير (1/ 147) .
(3) مغني المحتاج (1/ 64) .
(4) المدونة (1/ 45) .
(5) الاختيارات الفقهية ص 35 - 36
(6) مجموع فتاوى ومقالات متنوعة (10/ 109) ، الشرح الممتع (1/ 225) .
(7) أخرجه مسلم في كتاب الطهارة - باب التوقيت في المسح على الخفين - رقم (276) .
(*) أخرجه الإمام أحمد في المسند (1/ 96) رقم (748) ، والنسائي في كتاب الطهارة - باب التوقيت في المسح على الخفين للمقيم (128) ، وابن ماجه في كتاب الطهارة وسننها - باب ما جاء في التوقيت في المسح للمقيم والمسافر (555) .