فهرس الكتاب

الصفحة 2555 من 2697

مِنَ التُّجَّارِ وَغَيْرِهِمْ (1) ، سَوَاءٌ قَاتَلَ أَوْ لَمْ يُقَاتِلْ عَلى الصِّفَةِ الَّتِيْ شَهِدَ الوَقْعَةَ فِيْهَا، مِنْ كَوْنِهِ فَارِسًا، أَوْ رَاجِلًا، أَوْ عَبْدًا، أَوْ مُسْلِمًا، أَوْ كَافِرًا (2) ،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

=له، قاتل أو لم يقاتل، لعموم ما تقدم عن عمر -رضي الله عنه-، ولأنه رِدْءٌ للمقاتل، ومستعد له، أشبه المقاتل.

أما العاجز عن القتال من مريض ونحوه فلا حق له في الغنيمة، لأنه ليس من أهل الجهاد، أشبه العبد.

(1) قوله «مِنَ التُّجَّارِ وَغَيْرِهِمْ» : كالصانع، والخياط، والخباز، والبيطار، ونحوهم.

(2) قوله «سَوَاءٌ قَاتَلَ أَوْ لَمْ يُقَاتِلْ عَلى الصِّفَةِ الَّتِيْ شَهِدَ الوَقْعَةَ فِيْهَا، مِنْ كَوْنِهِ فَارِسًا، أَوْ رَاجِلًا، أَوْ عَبْدًا، أَوْ مُسْلِمًا، أَوْ كَافِرًا» : أي يسهم لهم إذا حضروا قاتلوا أو لم يقاتلوا.

وقال مالك [1] ، وأبو حنيفة [2] لا يسهم لهم إلا أن يقاتلوا.

والصواب القول الأول لما جاء عن عمر -رضي الله عنه- أنه قال: «الغَنِيمَةُ لِمَنْ شَهِدَ الوَقْعَةَ» [3] .

ولأن غير المقاتل ردء له معين ومستعد للقتال، فأشبه المقاتلين فشاركه كردء المحارب.

(1) المغني مع الشرح الكبير (2/ 25) .

(2) المرجع السابق.

(3) أخرجه عبد الرزاق (5/ 302 - 303) ، وسعيد بن منصور (2/ 285) ، والطبراني في الكبير (8/ 385) ، والبيهقي (9/ 50) ، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (5/ 340) ، وقال: رجاله رجال الصحيح، وقال الحافظ في فتح الباري (6/ 224) : إسناده صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت