فهرس الكتاب

الصفحة 2174 من 2697

أَوْ رَمَاهُ بِسَهْمٍ مَسْمُوْمٍ يُعِيْنُ عَلى قَتْلِهِ (1) ، أَوْ غَرِقَ فِيْ الْمَاءِ، أَوْ وَجَدَ بِهِ أَثَرًا غَيْرَ أَثَرِ السَّهْمِ أَوِ الكَلْبِ، يُحْتَمَلُ أَنَّهُ مَاتَ بِهِ، لَمْ يَحِلَّ (2) ؛

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= -صلى الله عليه وسلم- في الحديث المتقدم: «وَإِنْ وَجَدْتَ مَعَ كَلبِكَ كَلبًا غَيرَهُ وَقَدْ قَتَلَ فَلا تَأْكُل، فَإنَّك لا تَدْرِي أَيّهمَا قَتَلَهُ» ، وفي رواية: «فَإِنَّمَا سَمَّيْتَ عَلَى كَلبِكَ، وَلَمْ تُسَمِّ عَلَى غَيرِهِ» فذكر الحكم وقرنه بالعلة.

وكذلك إن أرسل سهمه فوجد سهمًا آخر قد شارك سهمه في الصيد فإنه لا يحل لأنه إنما ذكر اسم الله على سهمه ولم يذكره على سهم غيره, والحديث حجة فيهما جميعًا.

وفي بعض ألفاظ حديث عدي: «فإن لم تجد فيه إلا أثر سهمك فكله إن شئت» ، مفهومه أنه إن وجد فيه أثر غيره لا يأكله.

(1) قوله «أَوْ رَمَاهُ بِسَهْمٍ مَسْمُوْمٍ يُعِيْنُ عَلى قَتْلِهِ» : لأننا لا ندري هل مات بسبب السم أم السهم؟ فإنه لا يحل؛ لأنه اجتمع عندنا مبيح وحاظر، فيُغلَّب جانب الحظر - أي: المنع -؛ لأننا لا ندري أيهما الذي حصل به الموت.

(2) قوله «أَوْ غَرِقَ فِيْ الْمَاءِ، أَوْ وَجَدَ بِهِ أَثَرًا غَيْرَ أَثَرِ السَّهْمِ أَوِ الكَلْبِ، يُحْتَمَلُ أَنَّهُ مَاتَ بِهِ، لَمْ يَحِلَّ» : وذلك تغليبًا لجانب الحظر لأنه يحتمل أنه مات بسبب الغرق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت