وَيَجُوْزُ تَقْدِيْمُهَا عَلَيْهِ بِيَوْمَيْنِ أَوْ ثَلاثَةٍ (1) .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
=القول الثالث: أنه يجوز تأخيرها عن يوم العيد، فمن أداها بعد يوم العيد بدون عذر كان آثمًا، وهذا هو قول المالكية [1] ، والشافعية [2] ، والحنابلة [3] .
القول الرابع: لا يجوز تأخيرها بعد صلاة العيد واختار هذا القول ابن القيم [4] رحمه الله، وهذا هو الصواب لحديث ابن عباس رضي الله عنهما: «مَنْ أَدَّاهَا قَبْلَ الصَّلاةِ فَهِيَ زَكَاةٌ مَقْبُولَةٌ وَمَنْ أَدَّاهَا بَعْدَ الصَّلاةِ فَهِيَ صَدَقَةٌ مِنْ الصَّدَقَاتِ) [5] ، وكذلك حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال: «أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أَمَرَ بِزَكَاةِ الْفِطْرِ قَبْلَ خُرُوجِ النَّاسِ إِلَى الصَّلاةِ) [6] .
-تنبيه:
اتفق الفقهاء على أن زكاة الفطر لا تسقط بخروج وقتها لأنها وجبت في ذمته لمستحقيها، فهي دين لهم لا يسقط إلا بالأداء، أما حق الله في التأخير عن وقتها فلا يجبر إلا بالاستغفار والندم.
(1) قوله (وَيَجُوْزُ تَقْدِيْمُهَا عَلَيْهِ بِيَوْمَيْنِ أَوْ ثَلاثَةٍ) فقط. وهذا هو قول المالكية [7] أيضًا، ودليل ذلك ما جاء عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه قال: «كانوا يعطون صدقة الفطر قبل يوم العيد بيوم أو يومين، فإن أخرجها أول الشهر أو قبل العيد بأكثر من ثلاثة أيام لا يصح، لكن هل تجزئه؟ قولان لأهل العلم: =
(1) بلغة السالك (1/ 201) .
(2) المجموع (6/ 109) .
(3) كشفا القناع (1/ 471) .
(4) زاد المعاد (2/ 21) .
(5) أخرجه أبو داود - باب زكاة الفطر (1371) ، وحسنه الألباني في سنن أبي داود (2/ 111) رقم (1609) .
(6) أخرجه البخاري - كتاب الزكاة - باب الصدقة قبل العيد (1413) .
(7) بلغة السالك (1/ 201) .