ـــــــــــــــــــــــــــــ
=جِهَادٌ لا قِتَالَ فِيهِ الْحَجُّ وَالْعُمْرَةُ) [1] .
5 -ومن فضائله أيضًا ما جاء في دنو الباري سبحانه وتعالى يوم عرفة من حجاجه ومباهاته بهم الملائكة، فقد روى مسلم في صحيحه عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (مَا مِنْ يَوْمٍ أَكْثَرَ مِنْ أَنْ يُعْتِقَ اللَّهُ فِيهِ عَبْدًا مِنْ النَّارِ مِنْ يَوْمِ عَرَفَةَ وَإِنَّهُ لَيَدْنُو ثُمَّ يُبَاهِي بِهِمْ الْمَلائِكَةَ فَيَقُولُ مَا أَرَادَ هَؤُلاءِ) [2] .
6 -ومن فضائله ما رواه الترمذي والنسائي عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (تَابِعُوا بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ فَإِنَّهُمَا يَنْفِيَانِ الْفَقْرَ وَالذُّنُوبَ كَمَا يَنْفِي الْكِيرُ خَبَثَ الْحَدِيدِ وَالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَلَيْسَ لِلْحَجَّةِ الْمَبْرُورَةِ ثَوَابٌ إِلا الْجَنَّةُ) [3] .
ثانيًا: الحكمة في مشروعية الحج:
شرع الله تعالى العبادات لإظهار عبودية العبد لربه ومدى امتثاله لأمره، ولكن من رحمة الله تعالى أن هذه العبادات لها فوائد وحكم وأسرار تدركها العقول الصحيحة وقد لا يدركها العبد وتبقى فيها الحكمة الإلهية وهو ما يعبر عنه بعض الفقهاء بالحكمة التعبدية، ومن نظر إلى الحج وما أعده الله فيه من أسرار وحكم وجد ذلك جليًا، ومن هذه الحكم:
(1) أخرجه ابن ماجه - كتاب المناسك - باب الحج جهاد النساء (2892) . الترمذي - كتاب الحج - باب ما جاء في ثواب الحج والعمرة (738) ، النسائي - كتاب مناسك الحج - باب فضل المتابعة بين الحج والعمرة (2584) ، وصححه الألباني في صحيح الجامع برقم (2901) .
(2) أخرجه مسلم - كتاب الحج - باب في فضل الحج والعمرة ويوم عرفة (2402) .
(3) أخرجه الترمذي - كتاب الحج - باب ما جاء في ثواب الحج والعمرة (738) ، النسائي - كتاب مناسك الحج - باب فضل المتابعة بين الحج والعمرة (2583) .