وَجَعَلَ لَهُ أَجَلًا مَعْلُوْمًا (1)
ـــــــــــــــــــــــــــــ
=كالقماش والحبال ونحو ذلك.
رابعًا: العد: والمعدود على نوعين: حيوان وغير حيوان:
أما المعدود من الحيوان: فلا سبيل فيه عند السلف إلا بالعد ولو اختلف فإن الاختلاف فيه يسير وينضبط بالذكورة والأنوثة والنوع والسن فيمكن ضبطه.
وأما المعدود من غير الحيوان، فهو نوعان:
النوع الأول: معدود لا يختلف كثيرًا كالبيض والجوز ونحوه، فهذا يسلم بالعد على الصحيح، وقال بعض الفقهاء يسلم فيه بالوزن، والصحيح الأول.
النوع الثاني: معدود يختلف كثيرًا كالبطيخ والخيار وحزم البقول وغير ذلك، فهذا على وجهين في المذهب [1] : الأول: أنه يكون فيه القدر بالعد كأن يقول مائة بطيخة لأن الاختلاف متقارب ولأن الناس يتبايعون هكذا. الثاني: أنه بالوزن. وهذا هو الراجح عندي: لأن حجم البطيخ والخيار ونحوه يختلف اختلافًا متباينًا ولا سبيل له إلا بوزنه.
(1) قوله «وَجَعَلَ لَهُ أَجَلًا مَعْلُوْمًا» : هذان شرطان من شروط السلم، وهما الشرط الثالث والرابع، فالثالث أن يكون المسلم فيه مؤجلًا، أما الرابع فلا بد أن يكون الأجل معلومًا.
أما الشرط الثالث: فقد اتفق جمهور الفقهاء من الحنفية [2] ، والمالكية [3] ، والحنابلة [4] لصحة السلم أن يكون المسلم فيه مؤجلًا، فلا يصح السلم فيه =
(1) المغني (4/ 320) .
(2) بدائع الصنائع (5/ 212) .
(3) القوانين الفقهية، ص 274.
(4) منتهى الإرادات (2/ 218) .