فهرس الكتاب

الصفحة 1808 من 2697

وَإِنْ لَمْ تَقْدِرْ عَلى الأَخْذِ لِعُسْرَتِهِ، أَوْ مَنَعَهَا، فاخْتَارَتْ فِرَاقَهُ، فَرَّقَ الحَاكِمُ بَيْنَهُمَا، سَوَاءٌ كَانَ الزَّوْجُ كَبِيْرًا أَوْ صَغِيْرًا (1) ،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) قوله «وَإِنْ لَمْ تَقْدِرْ عَلى الأَخْذِ لِعُسْرَتِهِ، أَوْ مَنَعَهَا، فاخْتَارَتْ فِرَاقَهُ، فَرَّقَ الحَاكِمُ بَيْنَهُمَا، سَوَاءٌ كَانَ الزَّوْجُ كَبِيْرًا أَوْ صَغِيْرًا» : أي فإن لم تقدر المرأة على أخذ النفقة وذلك إما لعسرته أي صار معسرًا لا يستطيع النفقة عليها تريد أن تأخذ وليس عنده شيء, أو حبس المال عنها فلا تستطيع أن تأخذ ذلك أو منعها، فهنا يجوز له أن تطلب الفراق لقوله تعالى: {فَإمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ} [1] والفرقة هنا فسخ, لأن

الزوج منعها من حقها فعليها أن تطلب الفسخ فلو امتنع الزوج من طلاقها فهل يطلقها الحاكم؟

الجواب: نقول لا بل يقوم الحاكم بفسخ العقد ولا يكون طلاقًا بل يكون فسخًا، والفرق بينهما واضح، فإن الحاكم لو طلقها لكان لها عدة المطلقة على الخلاف كما سيأتي، وحسبت عليه طلقة، ويبقى لها طلقتان بخلاف ما لو فسخ الحاكم هذا العقد فلها أن ترجع إليه بما شاءت لأنه فسخ وليس بطلاق.

-الفائدة الأولى: الأخذ من مال الغير حيث كان له فيه حق, لا يخلو هذا الحق إما أن يكون ظاهرًا أو خفيًا, فإذا كان الحق ظاهرًا فله أن يأخذه=

(1) سورة البقرة الآية 228.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت