فهرس الكتاب

الصفحة 776 من 2697

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= بطريق الأولى.

أما الشافعية [1] ، والحنابلة [2] فذهبوا إلى أنه ليس بمحظور ستر الوجه بل يباح فعل ذلك، واستدلوا لذلك بما ورد من الآثار عن السلف في ذلك، وهذا هو اختيار شيخنا [3] .

ورجح سماحة شيخنا ابن باز رحمه الله [4] عدم تغطية الوجه.

والذي يظهر لي: أن الأمر في ذلك واسع بالنسبة للحي، أما الميت فلا يغطى وجهه، وهذا هو الفرق بين المحرم الحي، والمحرم الميت.

-فائدة (2) : في حكم لبس القفازين:

ذهب جمهور الفقهاء إلى أنه يحرم على المرأة المحرمة لبس القفازين لقوله صلى الله عليه وسلم ( .. وَلا تَنْتَقِبْ الْمَرْأَةُ الْمُحْرِمَةُ وَلا تَلْبَسْ الْقُفَّازَيْنِ) [5] .

وذهب الحنفية [6] إلى جواز لبس المرأة للقفازين، ويقتصر إحرامها على وجهها، واستدلوا لذلك بحديث ابن عمر رضي الله عنهما وفيه قوله صلى الله عليه وسلم (إِحْرَامُ المَرْأَة في وَجْهِهَا) [7] ، وأيضًا احتجوا لذلك بما ورد عن بعض الصحابة كسعد بن أبي وقاص رضي الله عنه أنه كان يُلبس بناته القفازين وهن محرمات. =

(1) المجموع (7/ 269) .

(2) المغني (3/ 325) .

(3) الشرح الممتع (7/ 125 - 126) .

(4) مجموع فتاوى ومقالات متنوعة (111/ 117) .

(5) أخرجه البخاري - كتاب الحج - باب ما ينهى من الطيب للمحرم والمحرمة (1707) .

(6) الهداية مع فتح القدير (2/ 192 - 195) .

(7) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى - كتاب الحج - باب إحرام المرأة في وجهها (8830) ، الدارقطني - كتاب الحج - باب المواقيت (260) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت