وَإِلاَّ تَبَيَّنَا أَنَّ النِّكَاحَ انْفَسَخَ مُنْذُ اخْتَلَفَ دِيْنُهُمُا (1) ، وَمَا سُمِّيَ لَهَا وَهُمَا كافِرَانِ فَقَبَضَتْهُ فِيْ كُفْرِهَا، فَلا شَيْءَ لَهَا غَيْرَهُ، وَإِنْ كَانَ حَرَامًا (2) ،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
= الأول ولم يحدث نكاحها [1] ، وهذا هو الأقرب عندي، وهو اختيار شيخنا -رحمه الله- [2] .
فالحاصل أن المرأة إذا أسلمت بعد الدخول وانقضت العدة لا نقول انفسخ النكاح، فقبل انقضاء العدة لا يمكن أن تتزوج لأنها في عدة الغير فتحبسها عن الزواج, وبعد انقضاء العدة هي بالخيار إن شاءت تزوجت وإن شاءت انتظرت حتى يسلم زوجها الأول, فلعله يسلم فترجع إليه بلا عقد جديد.
(1) قوله «وَإِلاَّ تَبَيَّنَا أَنَّ النِّكَاحَ انْفَسَخَ مُنْذُ اخْتَلَفَ دِيْنُهُمُا» : أي وإن لم يسلم الزوج فقد انفسخ النكاح منذ إسلام الزوجة أي منذ اختلاف دينهما، والعدة تبدأ منذ اختلاف دينهما، فمتى انتهت عدتها من زوجها فلها أن تنكح من الغد زوجًا آخر.
(2) قوله «وَمَا سُمِّيَ لَهَا وَهُمَا كافِرَانِ فَقَبَضَتْهُ فِيْ كُفْرِهَا، فَلا شَيْءَ لَهَا غَيْرَهُ، وَإِنْ كَانَ حَرَامًا» : المسمى للمرأة إما إن يكون حلالًا كالدراهم والأراضي وغيرها، وإما أن يكون حرامًا كالخمور والخنازير والمعازف وغير ذلك=
(1) أخرجه أحمد (1/ 217) ، وأبو داود في الطلاق باب إلى متى ترد عليه امرأته ... (2240) ، والترمذي في النكاح - باب ما جاء في الزوجين المشركين ... (1143) ، وابن ماجه في النكاح - باب الزوجين يسلم أحدهما ... (2009) ، عن ابن عباس رضي الله عنهما، غير أنه عند ابن ماجه (سنتين) ، وصححه الإمام أحمد كما في المسند، والحاكم (2/ 200) ، ووافقه الذهبي.
(2) الشرح الممتع (12/ 247) .