فهرس الكتاب

الصفحة 940 من 2697

وَعَنْ بَيْعَتَيْنِ فِيْ بَيْعَةٍ، وَهُوَ أَنْ يَقُوْلَ: بِعْتُكَ هَذَا بِعَشَرَةٍ صِحَاحِ، أَوْ عِشْرِيْنَ مُكَسَّرَةً، أَوْ يَقُوْلَ: بِعْتُكَ هَذَا عَلَى أَنْ تَبِيْعَنِيْ هَذَا، أَوْ تَشْتَرِيْ مِنِّيْ هَذَا (1)

ـــــــــــــــــــــــــــــ

=قولان للفقهاء: فالجمهور [1] على أن البيع صحيح لأن النجش فعل الناجش لا العاقد فلم يؤثر في البيع، والنهي حق لآدمي فلم يفسد العقد كتلقي الركبان.

وذهب المالكية [2] ، وهو المذهب عند الحنابلة [3] إلى أن بيع النجش لا يصح لأنه نهى عنه والنهي يقتضي الفساد.

والصحيح: ما ذهب إليه الجمهور، فيصح البيع مع ثبوت الإثم والحرمة في حق الناجش.

(1) قوله «وَعَنْ بَيْعَتَيْنِ فِيْ بَيْعَةٍ، وَهُوَ أَنْ يَقُوْلَ: بِعْتُكَ هَذَا بِعَشَرَةٍ صِحَاحِ، أَوْ عِشْرِيْنَ مُكَسَّرَةً، أَوْ يَقُوْلَ: بِعْتُكَ هَذَا عَلَى أَنْ تَبِيْعَنِيْ هَذَا، أَوْ تَشْتَرِيْ مِنِّيْ هَذَا» : أي ونهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن بيعتين في بيعة.

ثم ذكر المؤلف صورتين من صور بيعتين في بيعة:

الصورة الأولى: قول المؤلف «وهو أن يقول: بِعْتُكَ هَذَا بِعَشَرَةٍ صِحَاحِ، أَوْ عِشْرِيْنَ مُكَسَّرَةً» ، هذا

هو المعنى الأول مثاله: أن يقول البائع للمشتري «بعتك هذه السيارة مثلًا بخمسين ألف حاضرة وسبعين ألف مؤجلة» ثم يفترقا ولم يفصلوا في أحدهما يعني هل البيع حال أم مؤجل.

(1) انظر: المغني (4/ 278) ، الشرح الكبير للدردير وحاشية الدسوقي (3/ 68) ، شرح الخرشي (5/ 82 - 83) ، تحفة المنهاج (4/ 316) .

(2) حاشية الدسوقي (3/ 68) .

(3) المغني (4/ 278) ، المقنع ومعه الشرح الكبير والإنصاف (11/ 340) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت