وَعَنْ بَيْعَتَيْنِ فِيْ بَيْعَةٍ، وَهُوَ أَنْ يَقُوْلَ: بِعْتُكَ هَذَا بِعَشَرَةٍ صِحَاحِ، أَوْ عِشْرِيْنَ مُكَسَّرَةً، أَوْ يَقُوْلَ: بِعْتُكَ هَذَا عَلَى أَنْ تَبِيْعَنِيْ هَذَا، أَوْ تَشْتَرِيْ مِنِّيْ هَذَا (1)
ـــــــــــــــــــــــــــــ
=قولان للفقهاء: فالجمهور [1] على أن البيع صحيح لأن النجش فعل الناجش لا العاقد فلم يؤثر في البيع، والنهي حق لآدمي فلم يفسد العقد كتلقي الركبان.
وذهب المالكية [2] ، وهو المذهب عند الحنابلة [3] إلى أن بيع النجش لا يصح لأنه نهى عنه والنهي يقتضي الفساد.
والصحيح: ما ذهب إليه الجمهور، فيصح البيع مع ثبوت الإثم والحرمة في حق الناجش.
(1) قوله «وَعَنْ بَيْعَتَيْنِ فِيْ بَيْعَةٍ، وَهُوَ أَنْ يَقُوْلَ: بِعْتُكَ هَذَا بِعَشَرَةٍ صِحَاحِ، أَوْ عِشْرِيْنَ مُكَسَّرَةً، أَوْ يَقُوْلَ: بِعْتُكَ هَذَا عَلَى أَنْ تَبِيْعَنِيْ هَذَا، أَوْ تَشْتَرِيْ مِنِّيْ هَذَا» : أي ونهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن بيعتين في بيعة.
ثم ذكر المؤلف صورتين من صور بيعتين في بيعة:
الصورة الأولى: قول المؤلف «وهو أن يقول: بِعْتُكَ هَذَا بِعَشَرَةٍ صِحَاحِ، أَوْ عِشْرِيْنَ مُكَسَّرَةً» ، هذا
هو المعنى الأول مثاله: أن يقول البائع للمشتري «بعتك هذه السيارة مثلًا بخمسين ألف حاضرة وسبعين ألف مؤجلة» ثم يفترقا ولم يفصلوا في أحدهما يعني هل البيع حال أم مؤجل.
(1) انظر: المغني (4/ 278) ، الشرح الكبير للدردير وحاشية الدسوقي (3/ 68) ، شرح الخرشي (5/ 82 - 83) ، تحفة المنهاج (4/ 316) .
(2) حاشية الدسوقي (3/ 68) .
(3) المغني (4/ 278) ، المقنع ومعه الشرح الكبير والإنصاف (11/ 340) .