فهرس الكتاب

الصفحة 1531 من 2697

وَمَنْ أَعْتَقَ جُزْءًا مِنْ عَبْدِهِ، مُشَاعًا أَوْ مُعَيَّنًا، عَتَقَ كُلُّهُ (1) ، وَإِنْ أَعْتَقَ ذلِكَ مِنْ عَبْدٍ مُشْتَرَكٍ (2) ،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

=أما المالكية [1] فذهبوا إلى أن الذي يعتق بالقرابة هم الأبوان وإن علوا، والمولودون وإن سفلوا, والأخ والأخت مطلقًا شقيقين أو لأب أو لأم, فالذي يعتق عندهم بالملك الأصول والفروع والحاشية القريبة فقط, فلا عتق للأعمام والعمات, ولا الأخوال والخالات.

وذهب الشافعية [2] إلى أن الذي يعتق إذا ملك العتق عمود النسب أي الأصول والفروع ويخرج من عداهم من الأقارب كالأخوة والأعمام.

(1) قوله «وَمَنْ أَعْتَقَ جُزْءًا مِنْ عَبْدِهِ، مُشَاعًا أَوْ مُعَيَّنًا، عَتَقَ كُلُّهُ» : هذا هو النوع الثالث التي يحصل به العتق وهو العتق بالسراية، وهو نوعان، هذا هو النوع الأول.

والمعنى: أن السيد لو أعتق جزءًا من رقيقه معينًا كيده ورجله ورأسه, أو مشاعًا كنصفه ونحو ذلك سرى العتق إلى باقية، فعتق كله.

(2) قوله «وَإِنْ أَعْتَقَ ذلِكَ مِنْ عَبْدٍ مُشْتَرَكٍ» : هذا هو النوع الثاني الذي يحصل به العتق, وقياسًا على سراية العتق فيما لو أعتق شركًا له في العبد كما سيأتي في كلام المؤلف قريبًا.

والعتق بالسراية: هو أن يكون الرقيق مشتركًا بين مالكين فأكثر، فيعتق أحدهما نصيبه فإن باقيه يعتق، أي يسرى العتق على الباقي فيعتق عليه ولا يكون ذلك إلا إذا كان موسرًا ولذا قال المؤلف.

(1) حاشية الدسوقي (4/ 366) .

(2) روضة الطالبين (12/ 132) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت