فهرس الكتاب

الصفحة 757 من 2697

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وقد اختلف الفقهاء في هذه المسألة يعني أي الأنساك أفضل؟

فذهب المالكية [1] ، والشافعية [2] إلى أن الإفراد أفضل، واستدلوا لذلك بما يلي:

1 -حديث عائشة رضي الله عنها المتقدم وفيه قولها ( .. وَأَهَلَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِالْحَجِّ .. ) [3] ، وغير ذلك من الأحاديث التي تدل على أنه صلى الله عليه وسلم كان مفردًا.

2 -أن الإفراد أشق عملًا من القران، وليس فيه استباحه محظور كما في المتمتع فيكون أكثر ثوابًا، واشترط الشافعية لكون الإفراد أفضل من غيره أن يحج ثم يعتمر من سنته، فإن أخر العمرة عن سنة الحج فكل واحد من التمتع والقران أفضل من الإفراد لأن تأخير العمرة سنة الحج مكروه. هذا هو القول الأول في المسألة.

القول الثاني فيها: ما ذهب إليه الحنفية [4] ، قالوا بأن أفضل الأنساك القران ثم التمتع ثم الإفراد. واستدلوا لذلك بأدلة منها:

1 -حديث عمر رضي الله عنه حيث قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول (أَتَانِي اللَّيْلَةَ آتٍ مِنْ رَبِّي فَقَالَ صَلِّ فِي هَذَا الْوَادِي الْمُبَارَكِ وَقُلْ عُمْرَةً فِي حَجَّةٍ) [5] ، الشاهد منه أن الله تعالى أمر نبيه أن يدخل العمرة في الحج بعد أن كان مفردًا ولا يأمره إلا بالأفضل، وهذا يجمع بين الروايات المختلفة في حجه صلى الله عليه وسلم فالمصير إليه =

(1) شرح الرسالة وحاشية العد وي (1/ 490) .

(2) شرح المنهاج (1/ 490) ، المجموع (7/ 140) .

(3) أخرج البخاري - كتاب الحج - باب التمتع والإقران والإفراد بالحج (1460) .

(4) الهداية وفتح القدير (2/ 199 - 210) ، ورد المحتار (2/ 262) .

(5) أخرجه البخاري - كتاب الحج - باب قول النبي صلى الله عليه وسلم العقيق (1436) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت