ـــــــــــــــــــــــــــــ
-الفائدة الأُولى: لو لم يتمكن الإنسان من إيجاد العتق إلا بكلفة مادية أو مشقة بدنية فإنه يسقط عنه التكفير بالعتق ويلزمه الإطعام أو الكسوة ولا يجوز العدول عنهما إلى الصوم إلا عند عدم الاستطاعة.
فمثلًا لو أن رجلًا عنده مال وغني، طلب رقبةً فما وَجد، وطلب مساكين فما وجد، فقيل له: إن هناك مساكين في أقصى الشرق، وهو في المغرب الأقصى، فهذا غير واجد.
فالحاصل أن من لم يجد شيئًا يشتري به طعامًا، أو كسوة، أو رقبة أو عنده مال، ولكن لا يجد محلًا لهذا المال، بأن لم يجد رقبة في السوق، أو لا يجد فقراء يطعمهم ويكسوهم، وهذه المشكلة الآن قائمة، فكثيرًا ما إذا قيل للناس: عليكم إطعام عشرة مساكين، يقولون: لا نجد فقراء، ولذا ينصحون بأن يطعموا العمالة المسلمة، فإذا أعطوهم من هذا الطعام ما يكفيهم غداءً، أو عشاء يومًا أو يومين، وكانوا عشرة مساكين مسلمين، فقد أجزأت الكفارة.
الفائدة الثانية: الصواب أنه لا يُعطى الكافر من كفارات اليمين: والدليل على أن الكافر لا يعطى من الكفارة القياس على الزكاة، فإن الكافر لا يعطى من الزكاة إلا إذا كان مؤلَّفًا، وقد سبق بيان ذلك فيما يشترط في المستحقين للإطعام.