أَوْ كَسَرَ خَتْمَ كِيْسِهَا (1) ، أَوْ جَحَدَهَا (2) ، أَوِ امْتَنَعَ مِنْ رَدِّهَا عِنْدَ طَلَبِهَا مَعَ إِمْكَانِهِ، ضَمِنَهَا (3) ، وَإِنْ قَالَ: مَا أَوْدَعْتَنِيْ، ثُمَّ ادَّعَى تَلَفَهَا، أَوْ رَدَّهَا، لَمْ يُقْبَلْ مِنْهُ (4) ،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) قوله «أَوْ كَسَرَ خَتْمَ كِيْسِهَا» : وهذا فيما مضى فإنهم كانوا إذا وضعوا المال في كيس ربطوا أعلاه ثم صبوا على رأس الخيط شمعًا مذابًا ثم ختموا عليه بخاتم، لئلا يجترئ أحد على فكه، فإذا قام المودع عنده بكسر ختم الكيس فإنه يضمن، ومثله أيضًا إذا كسر القفل الذي على الصندوق الذي فيه الوديعة ثم تلفت فإنه يضمن لأنه بذلك قد خان الأمانة فأصبحت يده خائنة لا أمينة واليد الخائنة يلزمها الضمان.
(2) قوله «أَوْ جَحَدَهَا» : أي إن جحد المودع الوديعة ثم أقر بها صار خائنًا فيضمن بذلك لخروجه بهذا الجحود عن كونه أمينًا إلى كونه غاصبًا، فإن تلفت عنده صار ضامنًا وكذلك إن كان ما ادعاه من الرد أو التلف بعد جحوده كما لو ادعى بالوديعة يوم الجمعة فجحدها ثم أقر بها يوم الأحد ثم ادعى ردها أو تلفت بغير تفريط يوم السبت، وأقام بذلك بينة قبلت بينته لأن جحوده لا يكذبها، إذ يمكن أن يحدث الوديعة آخر نهار الجمعة بعد إنكاره، وإنما لم يقبل قوله إلا ببينة لأنه بإنكاره لها صار غير أمين فلم يقبل قوله.
(3) قوله «أَوِ امْتَنَعَ مِنْ رَدِّهَا عِنْدَ طَلَبِهَا مَعَ إِمْكَانِهِ، ضَمِنَهَا» : أي إذا طلب صاحب الوديعة «الوديعة» من صاحبها المودع عنده ثم رفض ردها إليه مع إمكانه حين طلبها ردها إليه فإنه يضمنها عند تلفها لأنه معتدٍ بذلك، وقد سبق بيان صور التعد في أول باب الوديعة.
(4) قوله «وَإِنْ قَالَ: مَا أَوْدَعْتَنِيْ، ثُمَّ ادَّعَى تَلَفَهَا، أَوْ رَدَّهَا، لَمْ يُقْبَلْ مِنْهُ» : وصورة هذه المسألة أن يقول صاحب الوديعة «لي وديعة عندك» ، فقال =