وَنَهَى رَسُوْلُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنِ الْمُلامَسَةِ (1) ،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
= قدره باختلاف البلدان، قدَّره بعضهم بستة وعشرين ومائة وسبعة عشر مكثف (117/ 26) وهي اثنا عشر صاعًا، وقدرها بعضهم بسبعة وعشرين ومائة وسبعة عشر (117/ 27) وهو اثنا عشر صاعًا، وقيل (27) كيلو جرام.
وهذا هو الراجح عندي لأن الصاع كما يقدره بـ «كيلوين وربع» إذا ضربناها في اثني عشر تكون النتيجة سبعًا وعشرين، وهذا القفيز هو ما يتعامل به الناس الآن.
أما الصُبْرة: فهي بضم الصاد وسكون الباء، وهي الكومة من الطعام كتمر، وبر، وشعير، سميت بذلك لإفراغ بعضها على بعض يقال: «صَبَرْت المتاع وغيره» ، إذا جمعته وضممت بعضه إلى بعض.
ومعنى كلام المؤلف «إِلاَّ فِيْمَا تَتَسَاوَى أَجْزَاؤُهُ، كَقَفِيْزٍ مِنْ صُبْرَةٍ» : أي لا يصح بيع الصبرة من الطعام إلا قفيزًا، فيجوز بيع قفيز من صبرة من البر أو الشعير أو التمر وغيره بشرط أن تكون الصبرة أكثر من القفيز، وأن تكون أجزاؤها متساوية.
(1) قوله «وَنَهَى رَسُوْلُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنِ الْمُلامَسَةِ» [1] : ما سيذكره المؤلف هنا هو من بديع صنعه لأنه ذكر جملة من البيوع المحرمة التي ورد ذكرها في الأحاديث الثابتة عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.
وقوله «نَهَى رَسُوْلُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -» : النهي هنا للتحريم، وقوله «عَنِ الْمُلامَسَةِ» : أي نهى عن بيع الملامسة.، وبيع الملامسة من بيوع الجاهلية التي جاءت نصوص السنة بتحريمه فعن أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «نَهَى =
(1) أخرجه البخاري - كتاب البيوع - باب بيع المنابذة (2039) .