ـــــــــــــــــــــــــــــ
=الفِطَامِ» [1] .
وجه الدلالة أن الفطام لا يكون في الغالب قبل الحولين أو أثناء الحولين، ولهذا قال الترمذي [2] : والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم من أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم- وغيرهم أن الرضاعة لا تحرم إلا ما كان دون الحولين وما كان بعد الحولين الكاملين فإنه لا يحرم شيئًا.
القول الثاني في هذه المسألة: هو قول شيخ الإسلام [3] ، وابن القيم [4] ، واختاره شيخنا [5] أن العبرة بالفطام، فما كان قبل الفطام فهو مؤثر ولو كان بعد الحولين, وما كان بعد الفطام فليس بمؤثر ولو في الحولين.
واستدلوا لذلك بحديث النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «لا يُحَرِّمُ مِنَ الرَّضَاعَةِ إِلاَّ مَا فَتَقَ الأَمْعَاءَ فِي الثَّدْي وَكَانَ قَبْلَ الْفِطَامِ» [6] .
والراجح عندي: هو القول الأول, فالرضاع المعتبر ما كان في الحولين الأولين من عمر الطفل, وأما الرضاع بعد الحولين فلا اعتبار له في الشرع وهذا اختيار اللجنة الدائمة [7] .
(1) سبق تخريجه، ص 129.
(2) جامع الترمذي (3/ 459) .
(3) الاختيارات الفقهية، ص 283.
(4) زاد المعاد (5/ 575) .
(5) الشرح الممتع (13/ 433) .
(6) سبق تخريجه، ص 129.
(7) فتاوى اللجنة الدائمة (17/ 194)