فهرس الكتاب

الصفحة 1771 من 2697

فَإِنْ طَلَّقَهَا قَبْلَ الدُّخُوْلِ، لَمْ يَكُنْ لَهَا إِلاَّ الْمُتْعَةَ (1) ،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

=النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً [1] ، وسيأتي حديث بروع بنت واشق لما مات زوجها ولم يدخل بها ولم يفرض لها، وأن لها مهر نسائها لا وكس ولا شطط.

وقد سبق ما ذهب إليه المالكية في هذه المسألة، والراجح كما سبق صحة الزواج بغير صداق.

(1) قوله «فَإِنْ طَلَّقَهَا قَبْلَ الدُّخُوْلِ، لَمْ يَكُنْ لَهَا إِلاَّ الْمُتْعَةَ» : أي فإن طلقها ولم يسم لها صداقًا وكان الطلاق قبل الدخول بها لم يكن لها إلا المتعة لقوله تعالى: {لا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمْ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتَاعًا بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ} [2] ، والمتعة: هي ما تمتع به المرأة المطلقة من كسوة أو غيرها, ووجه الدلالة من الآية أن الله تعالى أمر بالمتعة لا بغيرها، والأمر للوجوب، والأصل براءة ذمته من غيرها, وهذا هو المذهب، وهو قول جمهور الفقهاء [3] ، وإيجاب المتعة لما فيه من جبر قلب الزوجة لقوله تعالى: {حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ} .

وذهب أحمد في رواية [4] عنه أنه يجب لها نصف مهر المثل, لأنه نكاح=

(1) سورة البقرة: الآية 236.

(2) سورة البقرة: الآية 236.

(3) حاشية ابن عابدين (2/ 335) ، الهداية مع شروحها (2/ 448) ، مغني المحتاج (3/ 241، 242) ، كشاف القناع (5/ 157 - 158) .

(4) الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف (8/ 221) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت