فهرس الكتاب

الصفحة 2638 من 2697

وَإِنْ أَقَامَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ بَيِّنَةً بِقَوْلِهِ، عَتَقَ العَبْدُ؛ لِأَنَّ بَيِّنَتَهُ تَشْهَدُ بِزِيَادَةٍ (1) . وَلَوْ مَاتَ رَجُلٌ وَخَلَّفَ ابْنَيْنِ وَعَبْدَيْنِ مُتَسَاوِيَيْ القِيْمَةِ، لا مَالَ لَهُ سِوَاهُمَا، فَأَقَرَّ الاِبْنَانِ أَنَّهُ أَعْتَقَ أَحَدَهُمَا فِيْ مَرَضِهِ، عَتَقَ ثُلُثَاهُ إِنْ لَمْ يُجِيْزَا عِتْقَهُ كُلَّهُ (2) ، وَإِنْ قَالَ أَحَدُهُمَا: أَبِيْ أَعْتَقَ هَذَا، وَقَالَ الآخَرُ: بَلْ هَذَا، عَتَقَ ثُلُثُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا، وَكَانَ لِكُلِّ ابْنٍ سُدُسُ الَّذِيْ اعْتَرَفَ بِعِتْقِهِ وَنِصْفُ الآخَرِ (3) ،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) قوله «وَإِنْ أَقَامَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ بَيِّنَةً بِقَوْلِهِ، عَتَقَ العَبْدُ؛ لِأَنَّ بَيِّنَتَهُ تَشْهَدُ بِزِيَادَةٍ» : هذا أحد القولين في المسألة، وذلك لأن بينة العبد مثبتة وبينتهم نافية والإثبات مقدم على النفي، وفي قول آخر تتعارض البينتان ويبقى العبد رقيقا لأن كل واحدة منهما تثبت ما شهدت به وتنفي ما شهدت به الأخرى فهما سواء.

(2) قوله «وَلَوْ مَاتَ رَجُلٌ وَخَلَّفَ ابْنَيْنِ وَعَبْدَيْنِ مُتَسَاوِيَيْ القِيْمَةِ، لا مَالَ لَهُ سِوَاهُمَا، فَأَقَرَّ الاِبْنَانِ أَنَّهُ أَعْتَقَ أَحَدَهُمَا فِيْ مَرَضِهِ، عَتَقَ ثُلُثَاهُ إِنْ لَمْ يُجِيْزَا عِتْقَهُ كُلَّهُ» : وجه كونه يعتق ثلثاه لأن ثلثيه ثلث جميع المال، فإنه لو كانت قيمتهما ستمائة كل واحد منهما ثلاثمائة كان ثلثها مائتين وهي ثلثا العبد فإن أجازا عتق جميعه؛ لأن الحق لهما إن شاءا أخذاه وإن شاءا تركاه.

(3) قوله «وَإِنْ قَالَ أَحَدُهُمَا: أَبِيْ أَعْتَقَ هَذَا، وَقَالَ الآخَرُ: بَلْ هَذَا، عَتَقَ ثُلُثُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا، وَكَانَ لِكُلِّ ابْنٍ سُدُسُ الَّذِيْ اعْتَرَفَ بِعِتْقِهِ وَنِصْفُ الآخَرِ» : صورة هذه المسألة: أن يقول شخص لأحد عبديه أنت حر بعد موتي، فيموت الرجل ويتنازع ابناه فيمن عينه الأب، فيقول أحدهما=

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت