وَهُوَ: اجْتِنَابُ الطِّيْبِ وَالزِّيْنَةِ، وَالْكُحْلِ بِالإِثْمِدِ، وَلُبْسِ الثِّيَابِ الْمَصْبُوْغَةِ لِلتَّحْسِيْنِ (1) ،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
=فذهب الحنفية [1] ، وفي القديم عن الإمام الشافعي [2] ، وهو إحدى الروايتين [3] في مذهب الإمام أحمد أن عليها الإحداد, لفوات نعمة النكاح, فهي تشبه من وجه من توفى عنها زوجها.
الثاني: ما ذهب إليه المالكية [4] ، والشافعية [5] في الجديد، وهو إحدى الروايتين [6] في مذهب أحمد، وهي المذهب إلى أنه لا إحداد عليها, لأن الزوج هو الذي فارقها نابذًا لها, فلا تستحق أن تحد عليه, وهذا هو الراجح.
(1) قوله «وَهُوَ: اجْتِنَابُ الطِّيْبِ وَالزِّيْنَةِ، وَالْكُحْلِ بِالإِثْمِدِ، وَلُبْسِ الثِّيَابِ الْمَصْبُوْغَةِ لِلتَّحْسِيْنِ» : هذه هي الأمور التي يجب على المرأة أن تجتنبها حال إحدادها.
فالأول: اجتناب الزينة: وهي ما تتزين به المرأة من ثياب وغيره، فلا تلبس ملابس مما تتزين بها عادة سواء كانت ثيابًا شاملة لجميع الجسم أو مختصة ببعضه كالسراويل وغيره، والمراد أيضًا بالزينة ما كان زينة في نفسها,=
(1) فتح القدير (4/ 164) ، بدائع الصنائع (3/ 209) .
(2) نهاية المحتاج (7/ 140) ، الأم (5/ 232) .
(3) المغني (9/ 166، 167) ، الكافي (2/ 950) .
(4) حاشية الباجي على الموطأ (4/ 145) .
(5) المجموع شرح المهذب (18/ 181) .
(6) المرجع السابق للحنابلة.