فهرس الكتاب

الصفحة 2613 من 2697

عَدْلًا (1) ،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

=لأنه يمكن إيصال الحكم إلى الخصمين عن طريق الكتابة أو الإشارة المفهومة، وهذا هو الصحيح، وهو اختيار شيخنا -رحمه الله- [1] .

(1) قوله «عَدْلًا» : هذا هو الشرط السابع من شروط القضاء، وهو قول جمهور أهل العلم والعدالة، ضدها الفسق والفاسق، وهو من أصر على صغيرة، أو فعل كبيرة، ولم يتب منها، فلابد أن يكون القاضي ظاهر الأمانة، عفيفًا عن المحارم، متوقيًا للمآثم، بعيدًا عن الريب، مأمونًا في الرضا والغضب، مستعملًا لمروءة مثله في دينه، فلا يُوَلَّى الفاسق القضاء، لأن الله تعالى قال: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ} [2] فأمر الله - عزّ وجل - أن نتبين خبر الفاسق، وهذا يدل على أن خبره لا يقبل على سبيل الإطلاق، وإنما يُتَبين فيه، ومعلوم أن القضاء يتضمن الخبر؛ لأن القاضي يقول للمدعي والمدعى عليه: هذا حكم الله، فحكمه متضمن الخبر، فلا يقبل، ولأن الفاسق لا يجوز أن يكون شاهدًا، فلأن لا يجوز أن يكون قاضيًا بطريق الأولى، ولأنه لا يؤمن أن يحيف لفسقه.

وهذا الشرط يعمل به حسب الإمكان، فإن لم يوجد إلا فاسق فإنه يولَّى، لقوله تعالى: {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} [3] .

(1) الشرح الممتع على زاد المستقنع (15/ 280) .

(2) سورة الحجرات: الآية 6.

(3) سورة التغابن: الآية 16.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت