وَإِنْ كَانَا مُعْسِرَيْنِ، لَمْ يَعْتِقْ مِنْهُ شَيْءٌ (1) ، وَإِنِ اشْتَرَى أَحَدُهُمَا نَصِيْبَ صَاحِبِهِ، عَتَقَ حِيْنَئِذٍ وَلَمْ يَسْرِ إِلى بَاقِيْهِ، وَلا وَلاءَ لَهُ عَلَيْهِ (2) ، وَإِنِ ادَّعَى كُلُّ وَاحِدٍ مِنَ الْمُوْسِرَيْنِ أَنَّهُ أَعْتَقَهُ، تَحَالَفَا وَكَانَ وَلاؤُهُ بَيْنَهُمَا (3) . وَإِنْ قَالَ السَّيِّدُ لِعَبْدِهِ: إِنْ بَرِئْتُ مِنْ مَرَضِيْ هَذَا، فَأَنْتَ حُرٌّ، وَإِنْ قُتِلْتُ، فَأَنْتَ حُرٌّ، فَادَّعَى العَبْدُ بُرْءَهُ، أَوْ قَتْلَهُ، وَأَنْكَرَ الوَرَثَةُ، فَالْقَوْلُ قَوْلُهُمْ (4) ،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) قوله «وَإِنْ كَانَا مُعْسِرَيْنِ، لَمْ يَعْتِقْ مِنْهُ شَيْءٌ» : لأن اعتراف كل واحد منهما بعتق الآخر لا يوجب اعترافًا بعتق نصيبه لأن عتق المعسر لا يسري.
(2) قوله «وَإِنِ اشْتَرَى أَحَدُهُمَا نَصِيْبَ صَاحِبِهِ، عَتَقَ حِيْنَئِذٍ وَلَمْ يَسْرِ إِلى بَاقِيْهِ، وَلا وَلاءَ لَهُ عَلَيْهِ» : يعني الذي كان له قديمًا لأن عتقه عليه باعترافه بأن كان حرًا ولا يثبت له عليه ولاء لأنه لا يدعي إعتاقه، بل يعترف أن المعتق غيره وإنما هو مخلص له ممن هو في يده ظلمًا، فهو كمخلص الأسير من أيدي الكفار.
(3) قوله «وَإِنِ ادَّعَى كُلُّ وَاحِدٍ مِنَ الْمُوْسِرَيْنِ أَنَّهُ أَعْتَقَهُ، تَحَالَفَا وَكَانَ وَلاؤُهُ بَيْنَهُمَا» : لأن كل واحد منهما يدَّعي أنه أعتقه ويقول لشريكه: أنت المعتق والولاء لك لا حق لي فيه، فإن عاد كل واحد منهما فادعى أنه المعتق وأن الولاء له ثبت لهما الولاء؛ لأنه لا مستحق له.
(4) قوله «وَإِنْ قَالَ السَّيِّدُ لِعَبْدِهِ: إِنْ بَرِئْتُ مِنْ مَرَضِيْ هَذَا، فَأَنْتَ حُرٌّ، وَإِنْ قُتِلْتُ، فَأَنْتَ حُرٌّ، فَادَّعَى العَبْدُ بُرْءَهُ، أَوْ قَتْلَهُ، وَأَنْكَرَ الوَرَثَةُ، فَالْقَوْلُ قَوْلُهُمْ» : أي فالقول قولهم مع أيمانهم لأن الأصل عدم ذلك.