أَوْ فِيْ إِسْقَاطِ جَنِيْنٍ (1) ، وَهِيَ تَحْرِيْرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ، فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ، تَوْبَةً مِنَ اللهِ (2) ،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
=يتناول الواحد والجماعة، ولم يوجب إلا كفارة واحدة ودية، والدية لا تتعدد فكذلك الكفارة.
وهذا القول في الحقيقة بالنسبة للعتق قد يقال: إنه ممكن، بأن يشتركا في شراء رقبة وعتقها، ولكن بالنسبة للصيام فغير ممكن؛ لأنه إذا صام شهرًا، والآخر شهرًا، لم يكن كل واحد منهما صام شهرين كفارة القتل، ولا يصدق عليه أنه صام شهرين، وهي كفارة القتل. ولهذا فالأحوط في المسألة هو القول الأول، وهو أن على كل واحد كفارة مستقلة، سواء كانت عتقًا أو صيامًا، وهذا هو اختيار شيخنا -رحمه الله- [1] .
(1) قوله «أَوْ فِيْ إِسْقَاطِ جَنِيْنٍ» : أي وتجب الكفارة كذلك بإسقاط المرأة، فإذا جُني على امرأة فألقت جنينها ميتًا أو حيًا، ثم مات فعلى الجاني الكفارة، لأنه قتل نفسًا محرمة، أشبه قتل الآدمي بالمباشرة.
(2) قوله «وَهِيَ تَحْرِيْرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ، فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ، تَوْبَةً مِنَ اللهِ» : أي والواجب في هذه الكفارة عتق رقبة مؤمنة، فإن عجز فلم يجدها عدل إلى الصوم وهو صيام شهرين متتابعين ودليلها قول الله تعالى: وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلاَّ خَطَأً وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلاَّ أَنْ يَصَّدَّقُوا فَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ=
(1) الشرح الممتع (14/ 189) .