فهرس الكتاب

الصفحة 2345 من 2697

إِلاَّ الصَّبِيَّ وَالْمَجْنُوْنَ وَالفَقِيْرَ، وَمَنْ يُخَالِفُ دِيْنُهُ دِيْنَ القَاتِلِ (1) ،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

=الجاني لا يتحمل أبعاضه [1] .

والصواب عندي: هو القول الأول لحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: «قَضَى رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم- أَنَّ عَقْلَ المَرْأَةِ بَينَ عَصَبَتَهَا» [2] ، ولأنهم عصبة أشبهوا الإخوة، ولأن العقل مبناه على التناصر، وهم من أهله، ولأن أبناءه وآباءه أحق العصبات بميراثه، فينبغي أن يكونوا أولى بتحمل عقله، ويستثنى من ذلك الأبناء إذا كان القاتل امرأة، وهذه رواية في المذهب، فالابن لا يعقل عن أمه، لأنه من قوم آخرين، قال صاحب المحرر عن هذه الرواية قال: «وهي أصح» [3] ، وقال الزركشي: «وعليها يقوم الدليل» [4] .

(1) قوله «إِلاَّ الصَّبِيَّ وَالْمَجْنُوْنَ وَالفَقِيْرَ، وَمَنْ يُخَالِفُ دِيْنُهُ دِيْنَ القَاتِلِ» : هذه شروط من يحمل الدية من العاقلة:

1 -أن يكون مكلفًا، وهو البالغ العاقل، فلا عقل على صغير ولا مجنون، لأنهما ليسا من أهل النصرة.

2 -أن يكون حرًا، فلا عقل على قريب للجاني إذا كان رقيقًا، لما تقدم.

3 -أن يكون غنيًا، وهو من يملك نصاب الزكاة فاضلًا عنه، فلا عقل على=

(1) انظر في ذلك: المغني (12/ 40) ، المهذب (2/ 272) .

(2) أخرجه أبو داود في الديات - باب ديات الأعضاء (4564) ، وحسنه الألباني في الإرواء (6/ 117 - 118) .

(3) المحرر (2/ 148) .

(4) شرح الزركشي (6/ 134) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت